عرب لندن
أثار قرار إغلاق أقدم أفعوانية في المملكة المتحدة بعد 106 أعوام موجة غضب واسعة في مدينة مارجيت الساحلية، حيث وصفه سكان محليون وروّاد مدينة الملاهي بأنه “خسارة مفجعة” و”عار” يمسّ تراث المدينة وهويتها السياحية.
وأُعلن عن الإغلاق النهائي لأفعوانية “سينيك ريلوي” في مدينة ملاهي “دريم لاند” بمارجيت، التي شكّلت منذ افتتاحها عام 1920 جزءًا أصيلًا من ذاكرة المكان وجذبت أجيالًا من الزوّار. وعبّر عدد من السكان عن استيائهم الشديد من القرار، مؤكدين أن المدينة لن تكون كما كانت من دون هذه الأفعوانية التاريخية.
وقالت سوزان جوردان، وهي من سكان مارجيت، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية BBC: “إنه أمر مخزٍ. دريم لاند جزء من تراثنا وتاريخنا، وكل من في مارجيت يعشق هذه الأفعوانية”. ووصف أحد الروّاد “سينيك ريلوي” بأنها “قلب مارجيت النابض”، معتبرًا أن إغلاقها يُفقد مدينة الملاهي روحها.
وعلى منصّات التواصل الاجتماعي، انتشرت تعليقات غاضبة على منشورات دعت إلى الإبقاء على تشغيل الأفعوانية، حيث وصف ناشطون القرار بأنه “مفجع” و”خسارة فادحة” للمدينة. وتُعدّ “سينيك ريلوي” لعبة خشبية تاريخية مُدرجة ضمن المباني التراثية من الدرجة الثانية، وقد مرّت بمحطات صعبة على مدار تاريخها، إذ تضرّرت جراء حرائق في عامي 1948 و2008.
وأُغلقت الأفعوانية مجددًا في عام 2024 بعد تضرّر مسارها الخشبي وتكسّر أجزاء منه، فيما أشارت إدارة المدينة إلى أن قدم التصميم يتطلّب فحوصات يومية تستغرق نحو خمس ساعات، ما يجعل تشغيلها غير مجدٍ اقتصاديًا في ظل تكاليف الصيانة المرتفعة.
من جهته، أعرب عضو مجلس مدينة مارجيت، روب ييتس، عن غضبه من القرار في تصريحات لموقع “كينت أونلاين”، قائلًا: “هذا القرار يُنهي تقليد كون مارجيت مدينة ملاهٍ. أطالب شركة لايف نيشن بإعادة النظر فيه”.
وفي بيان صدر الثلاثاء، أعلنت إدارة “دريم لاند” أن “سكة حديد سينيك اختتمت رحلتها كأفعوانية وستتقاعد بعد سنوات طويلة من الخدمة”، مؤكدة أن ما حدث “ليس نهاية، بل بداية جديدة”. وأضافت أنها تعمل على بلورة رؤية طويلة الأمد تعيد توظيف هذا الصرح المعماري المصنّف ضمن الفئة الثانية من المباني التاريخية، بما يتيح للأجيال القادمة الاستمتاع به “بطريقة جديدة ومجدية”.
وأوضحت الإدارة أنها ستستضيف خلال الصيف معرضًا مؤقتًا يوثّق تاريخ “سينيك ريلوي”، على أن يُعاد ابتكار الموقع مستقبلًا ليُتاح للزوّار الاستمتاع به بأسلوب مختلف. وأشارت إلى أنها تواصلت مع إدارة “دريم لاند مارجيت” للحصول على مزيد من التعليقات حول الخطط المقبلة.