عرب لندن 

دعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن-ويندسور إلى الإدلاء بشهادته أمام الكونغرس الأميركي بشأن علاقته بالممول الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم اعتداء جنسي على قاصرات.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” جاءت تصريحات ستارمر خلال زيارته إلى اليابان، حيث يلتقي رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي، رداً على أسئلة صحافيين حول ما إذا كان ينبغي على الأمير السابق الاعتذار لضحايا إبستين، وتقديم إفادته حول ما كان يعلمه عن جرائمه. 

وقال ستارمر إن الأولوية في هذه القضية يجب أن تكون لضحايا إبستين، مؤكداً أن أي شخص يمتلك معلومات يجب أن يكون مستعداً لمشاركتها عند الطلب.

وتزامنت تصريحات رئيس الوزراء البريطاني مع نشر وزارة العدل الأميركية دفعة جديدة من ملفات إبستين، أظهرت اسم ماونتباتن-ويندسور بشكل بارز، وكشفت عن استمرار التواصل بينه وبين إبستين بعد إدانة الأخير عام 2008 بتهم تتعلق باستغلال فتيات قاصرات، بعضهن في سن 14 عاماً.

وتضمنت الوثائق صورة يظهر فيها شقيق الملك البريطاني منحنياً فوق امرأة مستلقية على الأرض، إضافة إلى رسائل إلكترونية تشير إلى أنه دعا إبستين لزيارة قصر باكنغهام في سبتمبر 2010، أي بعد عامين من إدانته.

كما كشفت مراسلات أخرى أن إبستين عرض ترتيب لقاء للأمير السابق مع امرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً، وصفها بأنها "ذكية وجميلة وجديرة بالثقة"، وهو ما رد عليه ماونتباتن-ويندسور بالترحيب، متسائلاً في رسالة أخرى عما إذا كان "من الجيد أن يكون حراً" من الإقامة الجبرية.

وأظهرت الوثائق كذلك صوراً للأمير أندرو وهو يسير مع إبستين في سنترال بارك بنيويورك عام 2010، رغم تأكيده في مقابلة تلفزيونية مع برنامج "نيوزنايت" عام 2019 أنه سافر إلى الولايات المتحدة في ذلك العام لإنهاء علاقته بإبستين.

غير أن مراسلات حديثة كشفت أن الرحلة نفسها شهدت تنظيم عشاء على شرف الأمير السابق في منزل إبستين بنيويورك، تولت ترتيبه مسؤولة العلاقات العامة في هوليوود بيغي سيغال، بحضور شخصيات بارزة من بينها المخرج وودي آلن والمذيع الأميركي جورج ستيفانوبولوس.

كما تشير الملفات إلى أن ماونتباتن-ويندسور واصل إرسال صور عائلية خاصة لإبستين، تضمنت صوراً لابنتيه البالغتين، الأميرة بياتريس والأميرة يوجيني.

وفي عام 2022، دفع الأمير السابق تسوية مالية قُدرت بنحو 12 مليون جنيه إسترليني لفرجينيا جوفري، التي اتهمته بالاعتداء الجنسي عليها بعد أن تم الاتجار بها من قبل إبستين وشريكته المقربة غيسلين ماكسويل. وتمت التسوية دون اعتراف بالمسؤولية، مع استمرار الأمير السابق في نفي التهم.

وكان عضو الكونغرس الأميركي الديمقراطي سوهاس سوبرامانيام قد طالب العام الماضي باستجواب ماونتباتن-ويندسور ضمن تحقيق برلماني حول كيفية تعامل السلطات الأميركية مع قضية إبستين، معتبراً أن الأمير السابق يتهرب من المساءلة.

كما كشفت الملفات الجديدة عن مراسلات تطال شخصيات بريطانية أخرى، من بينها اللورد بيتر ماندلسون، الذي أقر لاحقاً بأنه كان "مخطئاً" في الاستمرار بعلاقته مع إبستين بعد إدانته، مؤكداً أنه لم يكن متورطاً في جرائمه.

وتوفي جيفري إبستين منتحراً في زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم جديدة تتعلق بالاتجار الجنسي بالقاصرات، فيما تقضي غيسلين ماكسويل حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً في الولايات المتحدة بعد إدانتها بالاتجار الجنسي بالأطفال.

السابق 15% من شركات توصيل الطعام في إنجلترا تعمل دون مطاعم فعلية
التالي فيديو/ بريطانيا في دقيقة: يناير 26 الجاري كل إقامات بريطانيا أصبحت إلكترونية.. وهذه نصائح هامة!!