عرب لندن
صوّت الأطباء المقيمون في إنجلترا لمواصلة الإضراب لمدة ستة أشهر أخرى في نزاعهم المستمر مع الحكومة حول الرواتب وأماكن العمل، وهو ما يعني أن حملة الإضرابات، التي بدأت في مارس 2023، ستدخل عامها الرابع ما لم يتم التوصل إلى اتفاق.
وأظهرت نتائج التصويت أن 93% من الأطباء الذين شاركوا أيدوا استمرار الإضراب، بمشاركة 26,696 طبيبًا من أصل 28,598، أي بنسبة حضور 53%، وهي أدنى نسبة مشاركة في خمس تصويتيات سابقة، وأقل بنحو ثلث عن نسبة 78% المسجلة في أوائل 2023. وأظهرت النتائج أيضًا أن أقل من نصف أعضاء الأطباء المقيمين في الجمعية الطبية البريطانية (BMA) صوتوا لصالح الإضراب، بانخفاض طفيف عن التصويت السابق.
واتهمت النقابة الحكومة بعدم معالجة نقص أماكن التدريب للأطباء الجدد وعدم تقديم الزيادة في الرواتب بنسبة 26% التي يطالب بها الأطباء. وقال الدكتور جاك فليتشر، رئيس لجنة الأطباء المقيمين في BMA: "لا يمكن أن يصدم الوزراء من تصويت 93% من الأطباء للإضراب بعد توصية وزير الصحة بخفض الرواتب هذا العام، مع استمرار نقص آلاف الأماكن التدريبية التي يحتاجها الأطباء الشباب".
وأضاف فليتشر أن الإضرابات لا تزال قابلة للتجنب إذا تم التوصل إلى اتفاق عادل يشمل حزمة وظائف جديدة وزيادة رواتب تدريجية، بما يخدم مصالح المرضى وموظفي NHS.
من جهته، ضاعف وزير الصحة ويس ستريتينغ عدد أماكن التدريب المقررة مرتين، من 1,000 إلى 4,000، لكنه أشار إلى أن المناقشات المكثفة مع النقابة الشهر الماضي لم تُفضِ بعد إلى حل نهائي.
وقد أضرت الإضرابات السابقة بخدمات NHS بشكل كبير، وتكلفت نحو 250 مليون جنيه إسترليني، بينما حذر مسؤولو NHS الأطباء من تأثير استمرار الإضراب على المرضى والوضع المالي قبل اتخاذ أي إضرابات أو إجراءات إضافية.