عرب لندن
في فضيحة جديدة تهزّ القصر الملكي البريطاني، كشفت وثائق مرتبطة بملف رجل الأعمال الأمريكي المدان جيفري إبستين عن تفاصيل تورّط الأمير أندرو بشكل أعمق في القضية.
وبحسب موقع صحيفة “ذا صن” The Sun، تضمنت الوثائق رسائل بريد إلكتروني مثيرة للجدل منسوبة إلى الأمير، حملت عبارات متملقة وغير مألوفة، من بينها قوله لإبستين: "أتمنى لو كنت لا أزال حيوانًا أليفًا في عائلتك!". كما كشفت المراسلات الأخرى عن تهنئة الأمير لإبستين بانتهاء فترة المراقبة القضائية في عام 2010، واصفًا ذلك بأنه "خبر سار للغاية".
ولم تقتصر الفضيحة على الرسائل فقط، إذ تقدمت سيدتان بمزاعم منفصلة تفيد بأن إبستين استقدمهما إلى بريطانيا للقاء الأمير أندرو، وأكدت إحداهن أنها زارت قصر باكنغهام. وتضاف هذه الادعاءات إلى قضية فرجينيا جوفري الشهيرة، التي اتهمت الأمير بممارسة الجنس معها حين كانت قاصرًا، ما يزيد من الضغوط القانونية والأخلاقية الملقاة على عاتقه.
وأكد القصر الملكي أن الملك تشارلز لم يكن على علم بهذه الوثائق قبل نشرها، وأنه اتخذ قرارًا صارمًا بتجريد شقيقه من جميع ألقابه الرسمية وإبعاده عن المقر الملكي. وأوضحت مصادر ملكية أن التعاون مع السلطات الأمريكية "مسألة تخص الأمير أندرو وضميره"، في إشارة إلى أن القصر لن يتدخل بشكل مباشر في مسار التحقيقات.
وطالت الوثائق الأخيرة أيضًا سارة فيرغسون، الزوجة السابقة للأمير أندرو، حيث كشفت عن علاقة مثيرة للجدل بينها وبين إبستين. أظهرت رسائل بريد إلكتروني أنها زارته برفقة ابنتيها الأميرة بياتريس ويوجيني بعد إطلاق سراحه، بل هنأته لاحقًا على ولادة طفل. هذه الكشوفات دفعت مؤسسة سارة الخيرية إلى إعلان إغلاق أبوابها "للمستقبل المنظور".
وبهذا، تعود قضية إبستين لتلقي بظلالها الثقيلة على العائلة المالكة البريطانية، وتضع الأمير أندرو أمام ضغوط متزايدة للتعاون مع التحقيقات الأمريكية، في وقت يسعى فيه القصر إلى النأي بنفسه عن تداعيات هذه الفضيحة التي تهدد صورة المؤسسة الملكية أمام الرأي العام.