عرب لندن
كشفت وزارة العدل الأميركية عن ملفات جديدة تتعلق برجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين، تكشف تفاصيل متناقضة وغامضة حول علاقاته بإسرائيل، وسط تكهنات عن احتمال ارتباطه بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد".
تشير الوثائق إلى أن الكاتب وخبير التنمية الذاتية ديباك شوبرا دعا إبستين لزيارة إسرائيل عام 2017، قائلاً: "تعال إلى إسرائيل معنا. استرخ واستمتع مع أشخاص مثيرين للاهتمام. إذا أحببت استخدم اسم مستعار. أحضر فتياتك، سيكون من الممتع أن تكون معنا". إلا أن إبستين رفض الدعوة، وكتب: "موقع آخر. لا أحب إسرائيل على الإطلاق"، ما يثير التساؤلات حول طبيعة علاقته بالدولة.
وتتضمن الملفات إفادة لمصدر سري لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي زعم فيها أن إبستين كان "عميلاً مستقطباً للموساد" وتلقى تدريباً استخباراتياً، وعلاقاته امتدت إلى عمليات استخباراتية أميركية عبر محاميه القديم آلان ديرشوفيتز. لكن ديرشوفيتز نفى هذه الادعاءات، مؤكداً: "لا أي جهاز استخبارات سيثق به فعلاً".
من جهته، علّق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على المزاعم، قائلاً: "العلاقة غير المعتادة بين إبستين وإيهود باراك لا تشير إلى أنه عمل لصالح إسرائيل. بل تثبت العكس".
وتكشف الوثائق أن باراك وزوجته نِلي أقاما بانتظام في شقة إبستين في نيويورك، واستمرت علاقتهما حتى بعد اعتقال إبستين الأول عام 2006، كما كانوا يخططون لزيارة قبل اعتقاله الأخير ووفاته في السجن عام 2019.
وتشير الملفات أيضاً إلى استثمارات إبستين في شركات ناشئة إسرائيلية، من بينها شركة Carbyne، واهتمامه بترتيبات السفر، بما في ذلك طلبه جواز سفر ثانٍ لمساعدته غيسلين ماكسويل لتسهيل السفر إلى إسرائيل والأردن والسعودية.
خبيرة الاستخبارات البريطانية السابقة لينيت نوسباخر أوضحت أن إبستين قد يكون "أصلاً استخباراتياً مفيداً" للموساد، لكنها استبعدت أنه كان عميلاً رسمياً أو موظفاً، مضيفة: "لا دليل على أنه كان أكثر من شخص متورط في أعماله الإجرامية".
كما أظهرت الوثائق مراسلاته حول اختراعات وشركات ناشئة إسرائيلية، واهتمامه بالنساء الإسرائيليات، وهو ما أكد شوبرا أنه كان خارج أي نشاط إجرامي، قائلاً: "أنا أدين الاستغلال والإيذاء بكل أشكاله".
العلاقات الطويلة لإبستين مع ماكسويل، التي تقضي حالياً عقوبة 20 عاماً لدورها في شبكة الإتجار الجنسي بالأطفال، أضافت مزيداً من الغموض حول طبيعة علاقته بإسرائيل والموساد، وسط تساؤلات حول مصادر ثروته واستثماراته العالمية، دون وجود أدلة حاسمة على أي ارتباط استخباراتي رسمي.