عرب لندن
استقال مورغان ماكسويني، مساعد كير ستارمر البارز، من داونينغ ستريت يوم الأحد، بعد اعترافه بأنه نصح رئيس الوزراء بتعيين بيتر ماندلسون كسفير للمملكة المتحدة في الولايات المتحدة.
وقال ماكسويني: "قرار تعيين بيتر ماندلسون كان خطأً. لقد أضر بحزبنا وبلدنا والثقة في السياسة نفسها. نصحت رئيس الوزراء بهذا التعيين وأتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا القرار"، مضيفًا أنه سيستمر بدعم ستارمر.
وجاءت الاستقالة بعد نشر ما يُعرف بـ"ملفات إبستين" في الولايات المتحدة، والتي كشفت عن علاقة ماندلسون بالممول الجنسي، بما في ذلك تبادل رسائل إلكترونية حول السياسات المالية أثناء الأزمة المالية عام 2008. وأدى ذلك إلى فتح تحقيق شرطي في المملكة المتحدة وتفتيش منزلين مرتبطين بماندلسون.
وحسب ما ذكرته إذاعة إل بي سي “LBC” من المتوقع أن يلتقي ستارمر بالنواب العماليّين يوم الإثنين لكسب دعمهم، بينما طالب نواب الصفوف الخلفية والنقابات باستقالته، معتبرين أن القرار النهائي بتعيين ماندلسون يعود له. وقال كيم جونسون، النائب عن ليفربول ريفرسايد: "استقالة ماكسويني لن تحمي رئيس الوزراء – وضعه لا يُحتمل". وأضاف إيان بيرن، النائب عن ليفربول ويست: "على رئيس الوزراء أن يعيد التفكير بصدق في موقفه ويقرر ما إذا كان من أجل مصلحة البلاد والحزب يجب أن يحذو حذو ماكسويني".
ودعا قادة ثلاث نقابات رئيس الوزراء للاستقالة، بينهم ستيف رايت من نقابة فرق الإطفاء ومريم إسلامدوست من نقابة موظفي النقل، مؤكدين أن الوقت حان لانتخاب قيادة جديدة قبل الانتخابات القادمة في مايو.
وأعلن مكتب داونينغ ستريت أن جيل كاثبرتسون وفيديا ألاكسون سيحلّان محل ماكسويني فورًا. من جهته، أكد ستارمر أن ماكسويني كان جزءًا أساسيًا من فريقه وساهم في قيادة الحزب للفوز بالأغلبية البرلمانية الأخيرة، مشيدًا بتفانيه وولائه.
وبينما يسعى ستارمر حاليًا لسحب لقب ماندلسون بعد الكشف عن علاقته بإبستين، قالت المعارضة، ومن بينهم نايجل فاراج وزعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك، إن عليه تحمل المسؤولية عن قراراته، محذرين من خسائر سياسية محتملة للحزب العمالي في الانتخابات المحلية المقبلة.