عرب لندن

كشف تقرير لهيئة تفتيش السجون البريطانية أن الحراس المرافقين للمهاجرين المُرحّلين إلى فرنسا ضمن برنامج “واحد يدخل، واحد يخرج” غلبهم النعاس أثناء إحدى رحلات الترحيل، في وقتٍ لم يتمكن فيه المرحّلون من فهم ما يجري بسبب غياب الترجمة الفورية، وفقاً لموقع صحيفة “الإندبندت” The Independent.

وأفاد التقرير، الذي نُشر يوم الاثنين، بأن المهاجرين المُعادين إلى فرنسا لم يتلقوا شروحات كافية حول الإجراءات المتخذة بحقهم، نتيجة عدم توفير مترجمين فوريين بلغاتهم. ويقضي البرنامج، المثير للجدل والذي أُطلق في أغسطس الماضي، بإعادة المهاجرين الواصلين إلى بريطانيا على متن قوارب صغيرة إلى فرنسا، مقابل استقبال عدد مماثل من طالبي اللجوء عبر قنوات قانونية.

وبحسب أحدث الإحصاءات، وصل نحو 367 شخصًا إلى المملكة المتحدة بموجب هذا البرنامج، فيما جرى ترحيل 305 آخرين إلى فرنسا. وقالت وزيرة الداخلية شبانة محمود إن الحكومة “ترغب بوضوح في رؤية أعداد أكبر بكثير” من المرحّلين ضمن هذا الإطار، معتبرة أن البرنامج التجريبي “أثبت جدوى الفكرة”، غير أن توسيع نطاقه يظل محدودًا بعوامل تتعلق بقدرة فرنسا على الاستيعاب، وبسعة مراكز الاحتجاز في المملكة المتحدة.

وراقب المفتشون رحلة ترحيل من مطار ستانستيد إلى باريس ضمّت 20 محتجزًا من الرجال، و58 مرافقًا، ومسعفين اثنين. وأشار التقرير إلى أن معظم المرحّلين كانوا على علم بوجهتهم، لكنهم لم يكونوا على دراية بما ينتظرهم عند الوصول إلى فرنسا.

وخلص المفتشون إلى أن معاملة المرافقين للمحتجزين كانت “جيدة في الغالب”، إذ وُصفت بأنها مهذبة وودودة ومحترمة، إلا أنهم رصدوا سلوكيات غير مهنية في بعض الحالات، من بينها التحدث بصوت عالٍ فوق رؤوس المحتجزين، واستخدام ألفاظ نابية أمامهم. كما سُجّلت حالة كان فيها المرافقان المكلّفان بأحد المحتجزين نائمين في الوقت ذاته أثناء الرحلة.

وبيّن التقرير أن المرحّلين لم يتلقوا “أي معلومات تقريبًا” بشأن أوضاعهم في فرنسا، حيث عبّر بعضهم عن قلقهم حيال مستقبلهم، فيما أفاد آخرون بعدم وجود معارف أو شبكات دعم لهم هناك. وبموجب الاتفاق، يُمنح العائدون إلى فرنسا إقامة طارئة لمدة ثلاثة أيام، قبل إحالتهم المحتملة إلى مراكز طالبي اللجوء أو تركهم من دون مأوى.

وسلّط التقرير الضوء على محدودية ممتلكات المرحّلين، موثقًا خروج اثنين من المحتجزين من مركز احتجاز هارموندسوورث في ميدلسكس وهما يرتديان شباشب فقط، مع الإشارة إلى أن الموظفين لم يوفروا لهما أحذية بديلة.

كما لاحظ المفتشون أن المحتجزين يتحدثون لغات متعددة، في حين لم يتوافر سوى مترجم واحد يجيد العربية والفرنسية، وهما لغتان لا يتقنهما معظم المرحّلين.

وأشار التقرير كذلك إلى استخدام القوة في مركز احتجاز بروك هاوس قرب مطار جاتويك ضد أحد المحتجزين الذي رفض الامتثال لإجراءات ترحيله، مؤكدًا أن اللجوء إلى القوة كان كخيار أخير، وأن حزام تقييد الخصر أُزيل فور زوال الحاجة إليه. وتُظهر السجلات أن القوة استُخدمت في ثماني حالات بحق مشمولين ببرنامج “واحد يدخل، واحد يخرج”، خمس منها وقعت خلال الرحلات الأولى لتنفيذ البرنامج.

السابق فضيحة إبستين تلاحق العائلة المالكة خلال زيارة الأمير ويليام للسعودية
التالي مراهق يسرق 130 ألف إسترليني ويحظر من دخول كل متاجر “بوتس” و“هولاند آند باريت”