عرب لندن

واجه الأمير ويليام أسئلة محرجة من وسائل الإعلام بشأن فضيحة أندرو ماونتباتن-ويندسور، خلال زيارته إلى المملكة العربية السعودية، في ظل استمرار تداعيات القضية المرتبطة بجيفري إبستين على العائلة المالكة البريطانية.

وبحسب ما أورد موقع صحيفة “ذا ستاندرد” The Standard، تجاهل أمير ويلز أسئلة الصحفيين أثناء مغادرته ملعبًا رياضيًا في العاصمة الرياض، عقب متابعته تدريبات طالبات موهوبات في كرة القدم.

وصرخ أحد المراسلين مرتين موجّهًا سؤاله إلى الأمير بشأن ما إذا كانت العائلة المالكة قد بذلت ما يكفي من الجهود للتعامل مع تداعيات قضية أندرو وإبستين، إلا أن الأمير لم يدلِ بأي تعليق أثناء مغادرته المكان.

ولم يتضح ما إذا كان الأمير قد سمع السؤال بوضوح، إذ كان على مسافة من الصحفيين في أثناء مغادرته مدينة مسك الرياضية، وذلك ضمن اليوم الثاني من زيارته الرسمية التي استمرت ثلاثة أيام.

وتطغى فضيحة إبستين على أنشطة العائلة المالكة في الأسابيع الأخيرة، بعد أن أعادت السلطات الأمريكية فتح الملف بنشرها، في يناير/كانون الثاني الماضي، دفعة جديدة من الوثائق المتعلقة بجيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. وكانت العائلة المالكة قد سعت في وقت سابق إلى احتواء تداعيات الأزمة، حيث جُرّد الأمير أندرو، شقيق الملك، من ألقابه في ديسمبر/كانون الأول، عقب سنوات من الاتهامات بالتحرش الجنسي المرتبطة بإبستين.

ومؤخرًا، ظهرت مزاعم جديدة بحق الأمير أندرو في أحدث الوثائق المنشورة، فيما أعلنت شرطة وادي التايمز أنها تقيّم ادعاءات تفيد بأن أندرو ماونتباتن-ويندسور قد شارك تقارير سرية من فترة عمله مبعوثًا تجاريًا للمملكة المتحدة مع إبستين. وفي ردّ على ذلك، قال الملك إن قصر باكنغهام سيكون “على أتم الاستعداد للتعاون” مع الشرطة في حال التواصل معه بشأن هذه المزاعم.

وقبيل الزيارة، أصدر أمير وأميرة ويلز أول بيان علني لهما بشأن القضية، أكد فيه متحدث باسم قصر كنسينغتون أن الأمير والأميرة “يشعران بقلق بالغ إزاء استمرار الكشف عن هذه المعلومات”، وأن تركيزهما “ينصب على الضحايا”. وصدر البيان قبل ساعات من وصول الأمير إلى الرياض، في خطوة هدفت إلى توضيح موقفه وموقف زوجته قبيل الزيارة الرسمية.

وخلال زيارته، اطّلع الأمير ويليام على مظاهر التغير الاجتماعي في المملكة، ولا سيما ما يتعلق بدور المرأة، في إطار الإصلاحات التي شهدتها السعودية خلال السنوات الأخيرة. وأمضى الأمير يومه في الرياض في لقاءات وجولات ميدانية شملت مجمع البوليفارد الرياضي، كما توقّف في أحد المقاهي الشعبية للقاء عدد من السكان المحليين.

وقالت ريم الرويلي، التي التقى بها الأمير برفقة ابنتها البالغة من العمر سبع سنوات، إن الحديث تناول التغييرات الاجتماعية وتمكين المرأة، مضيفة أنها عاشت فترة لم تكن تتمتع فيها النساء بالحقوق نفسها، معبّرة عن تفاؤلها بمستقبل ابنتها في ظل التحولات الجارية.

السابق إدراج مركز ساوث بانك ضمن المباني التاريخية بعد معركة استمرت 35 عامًا
التالي تقرير بريطاني يكشف نعاس مرافقي المهاجرين خلال رحلات الترحيل إلى فرنسا