عرب لندن 

أعلنت شرطة وادي التايمز أنها تجري مشاورات مع مدعين متخصصين في هيئة الادعاء الملكية "CPS" ضمن تقييمها لمزاعم سوء السلوك في المنصب العام بحق أندرو ماونتباتن-ويندسور، على خلفية صلاته بجيفري إبستين خلال عمله ممثلًا خاصًا للتجارة والاستثمار بين عامي 2001 و2011.

وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent" قال مساعد رئيس الشرطة أوليفر رايت “إنهم يراجعون وثائق واردة في ملفات إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية، لتحديد ما إذا كانت الوقائع ترقى إلى شبهة جنائية تستوجب فتح تحقيق رسمي”. 

وأكد أن هذا النوع من القضايا يتسم بتعقيد قانوني ويتطلب تدقيقًا شاملًا، من دون تحديد إطار زمني لاتخاذ القرار.

وكانت الشرطة قد أفادت سابقًا بأنها تدرس مزاعم تفيد بأن إبستين وفّر لماونتباتن-ويندسور امرأة لإقامة علاقة جنسية في "رويال لودج" عام 2010، إضافة إلى اتهامات بمشاركته تقارير رسمية سرية من مهامه الحكومية مع إبستين.

في موازاة ذلك، تحقق شرطة العاصمة "ميت" في مزاعم ضد بيتر ماندلسون تتعلق بسوء السلوك في المنصب العام، على خلفية رسائل إلكترونية يُعتقد أنه أرسلها إلى إبستين خلال توليه منصب وزير الأعمال أثناء الأزمة المالية. وتُظهر الرسائل أنه تحدث عن مساعيه لتغيير سياسة مكافآت المصرفيين، وشارك تفاصيل عن حزمة إنقاذ وشيكة لليورو قبل الإعلان عنها، واقترح أن يوجه رئيس "جيه بي مورغان" تهديدًا طفيفًا لوزير الخزانة.

مدير الادعاء العام في إنجلترا وويلز، ستيفن باركنسون، قال إن الهيئة على "اتصال وثيق" بالشرطتين، لكنها لم تتلقَّ بعد طلبًا رسميًا لتقديم مشورة قانونية. وأوضح أن التعاون قائم في القضايا الحساسة، من دون تقديم تحديثات تفصيلية، معربًا عن ثقته بقدرة الادعاء على التعامل مع تهمة سوء السلوك في المنصب العام رغم الجدل بشأن غموض هذا النص القانوني الذي يجري استبداله بتشريع محدد.

وتستند المزاعم إلى رسائل إلكترونية ضمن الوثائق الأمريكية، بينها رسالة مؤرخة في نوفمبر 2010 أعاد ماونتباتن-ويندسور توجيهها إلى إبستين بعد خمس دقائق من تلقيها من مستشاره آنذاك أمير باتيل، وأخرى عشية عيد الميلاد تضمنت مذكرة سرية حول فرص استثمار في إعادة إعمار إقليم هلمند في أفغانستان، إضافة إلى تقارير عن زيارات رسمية إلى هونغ كونغ وفيتنام وسنغافورة.

وقال غراهام سميث، المدير التنفيذي لمجموعة "ريبابليك" المناهضة للنظام الملكي، إنه أبلغ الشرطة بالادعاءات. وأكد قصر باكنغهام استعداده لدعم أي تحقيق، مشيرًا إلى أن الملك تشارلز عبّر عن "قلقه العميق" إزاء سلوك شقيقه.

وكان ماونتباتن-ويندسور قد جُرّد العام الماضي من لقب الأمير ومن دوقيته بسبب علاقته بإبستين، فيما نفى دائمًا ارتكاب أي مخالفات. كما أكد ماندلسون أن الملفات المنشورة لا تشير إلى أي سلوك خاطئ من جانبه.

وتأتي القضية في ظل تدقيق سياسي متجدد بشأن قرار رئيس الوزراء كير ستارمر تعيين ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة العام الماضي، وهو القرار الذي أعاد إلى الواجهة بعد استقالة مدير مكتبه مورغان ماكسويني، الذي أعلن تحمله "المسؤولية الكاملة" عن توصيته بهذا التعيين.

 

السابق قطاع الضيافة يحذر من ارتفاع كلفة العطلات الداخلية في إنجلترا بسبب ضريبة الزوار
التالي تجربة جديدة للتعرف الحي على الوجوه في محطات لندن لتعقب المطلوبين بجرائم خطيرة