عرب لندن
حذّر نحو 200 من كبار مسؤولي شركات الإقامة والضيافة في بريطانيا من أن كلفة العطلات الداخلية في إنجلترا قد ترتفع بما لا يقل عن 100 جنيه إسترليني لعطلة مدتها أسبوعان، إذا مضت الحكومة في خطتها لمنح رؤساء البلديات صلاحية فرض "ضريبة زوار" على الإقامات الليلية.
وفي رسالة إلى وزيرة الخزانة راشيل ريفز، منسّقة من قبل اتحاد الضيافة البريطاني UKHospitality، أكّد رؤساء شركات كبرى بينها "بوتلينز" و"هيلتون" و"ترافلودج" أن "العطلات للراحة لا للضرائب"، محذرين من أن الرسوم المقترحة ستثقل كاهل العائلات، وتهدد الوظائف، وتقلص الإنفاق في الاقتصادات المحلية.
وكانت ريفز قد أعلنت في موازنة الخريف الماضي منح رؤساء البلديات في الأقاليم الإنجليزية صلاحية فرض رسوم على الإقامة في الفنادق و"إير بي إن بي" وبيوت العطلات، على غرار ما يجري في اسكتلندا وويلز، بهدف توفير تمويل إضافي للاستثمار في البنية التحتية وقطاع النقل. وقد أبدى رؤساء بلديات في لندن وليفربول ترحيبهم بالمقترح واستعدادهم لتطبيقه.
وقال ممثلو القطاع إن الضريبة قد تدفع كثيراً من العائلات إلى تقصير عطلاتها أو إلغائها، أو خفض إنفاقها في الحانات والمطاعم والأنشطة الترفيهية والمعالم السياحية، بل وربما اختيار السفر إلى الخارج، ما يعني خسارة وظائف وعوائد داخل البلاد. وأضافوا أن الخطوة تتعارض مع مساعي الحكومة لدعم النمو الاقتصادي.
ويأتي ذلك في ظل ضغوط متزايدة على قطاع الضيافة بسبب ارتفاع ضرائب الأعمال وكلف الطاقة والضرائب العامة وتكاليف التوظيف. وأشار الخطاب إلى أن القطاع يسهم بالفعل بمليارات الجنيهات سنوياً من خلال ضرائب الأعمال وضرائب التوظيف وضريبة القيمة المضافة البالغة 20%، وهي ضعف النسبة المعتمدة في دول منافسة مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال.
ورغم إعلان خفض فواتير الحانات بنسبة 15% اعتباراً من أبريل، أكدت شركات أخرى في القطاع أنها ما تزال تواجه تحديات كبيرة وتحتاج إلى دعم إضافي.
من جانبها، قالت الحكومة إن منح رؤساء البلديات هذه الصلاحيات سيمكنهم من توجيه موارد إضافية نحو أولوياتهم المحلية وتعزيز النمو والاستثمار. وأوضحت أن أي رسوم جديدة يُفترض أن تكون "متواضعة ومتسقة مع ما هو معمول به في دول أخرى"، مع ترك تحديد مستواها لكل منطقة على حدة.