عرب لندن 

أعلنت الحكومة البريطانية أن أكثر من 1.4 مليون موظف في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) سيحصلون على زيادة في الأجور بنسبة 3.3% اعتباراً من أبريل المقبل، وهي المرة الأولى منذ ست سنوات التي تُصرف فيها الزيادة في موعدها.

وحسب ما ذكرته صحيفة ستاندرد “Standard” أوضح وزير الصحة، ويس ستريتينغ، أن الزيادة تتجاوز توقعات التضخم البالغة 2.2% للأعوام 2026-2027، ما يمثل "زيادة حقيقية في الأجور"، مؤكدًا اعتماد الحكومة لتوصيات هيئة مراجعة أجور NHS وتسريع إجراءات المراجعة لضمان صرف الرواتب في وقتها.

لكن النقابات الصحية انتقدت القرار، معتبرة أن الزيادة لا تكفي لمواكبة تكاليف المعيشة. وقالت هيلغا بايل من نقابة يونيسون إن الموظفين سيشعرون بالغضب تجاه زيادة تقل عن التضخم. من جانبها، أكدت رايتشل هاريسون من نقابة GMB أن الزيادة غير كافية لتعويض أكثر من عقد من خفض الأجور، مشددة على أن النقابة ستواصل الضغط خلال المفاوضات الهيكلية المقبلة.

وحذر جيم فاهي من جمعية العلاج الطبيعي من أن الزيادة أقل من العام الماضي وأدنى من معدل التضخم الحالي، ما يمثل "خفضًا حقيقيًا في الأجور" في ظل النقص المزمن في الكوادر وطول قوائم الانتظار. كما اعتبرت جيل والتون، الأمينة العامة للكلية الملكية للقابلات، القرار "خيبة أمل" للقابلات اللواتي يعملن آلاف الساعات غير مدفوعة أسبوعياً للحفاظ على خدمات الولادة.

كما انتقدت شارون غراهام من نقابة يونايت الحكومة لعدم التشاور المباشر مع النقابات، معتبرة أن القرار سيزيد أزمة انخفاض الأجور التي دفعت آلاف العاملين لمغادرة القطاع الصحي. وأكدت نيكولا رانغر، الأمينة العامة للكلية الملكية للتمريض، أن أي زيادة دون التضخم تعد "إهانة"، مشيرة إلى انسحاب معظم النقابات سابقًا من هيئة مراجعة الأجور لعدم جدواها.

في المقابل، قالت وزارة الصحة إن الحكومة قبلت توصيات الهيئة المستقلة ضمن حزمة إصلاحية تشمل تحسين هيكل الأجور وإعطاء أولوية للخريجين وأصحاب الرواتب الأدنى، مؤكدة أن هذه ثالث زيادة تتجاوز توقعات التضخم على التوالي.

وقال دين رويلز، الرئيس التنفيذي المؤقت لاتحاد أصحاب العمل في NHS، إن صرف الزيادة في بداية السنة المالية خطوة مرحب بها، لكنه شدد على ضرورة توضيح تمويلها في ظل الضغوط المالية على المستشفيات. بينما أكدت جمعية اختصاصيي الأشعة أن زيادة 3.3% لن تسد فجوة الأجور مع متوسط السوق، محذرة من تأثير ذلك على الروح المعنوية وتوظيف الكفاءات.

سياسياً، اتهم وزير الصحة في حكومة الظل، ستيوارت أندرو، الحكومة بترك NHS يعاني نقص التمويل وصعوبة تلبية الطلب، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء، كير ستارمر، ووزيرة المالية، راشيل ريفز، تأخرا في اتخاذ قرارات اقتصادية حاسمة، ما أدى إلى إرهاق الموظفين وزيادة طول انتظار المرضى.

السابق دعوات لاستقالة مسؤولة أممية بعد تصريحات ضد إسرائيل
التالي بريطانية تتعرض لاعتداء جنسي في الساعات الأولى من الصباح والشرطة تحقق