عرب لندن
قدّم السير صادق خان أقوى مؤشر حتى الآن على نيّته الترشّح لولاية رابعة كرئيس لبلدية لندن، بعد أن أكد أنه وضع خطة حملته الانتخابية للانتخابات المقبلة لمجلس المدينة عام 2028.
وفي مقابلة مع صحيفة "لندن ستاندرد" London Standard يوم الجمعة من ديبتفورد، صرّح خان: "بمجرد بدء الانتخابات، ومعرفة المرشحين، سأضع استراتيجية للتعامل مع كلٍّ من 'الكونت بنفيس' وحزب الإصلاح". كما أشار إلى استبعاده العودة إلى عضوية البرلمان، قائلاً لإذاعة "إل بي سي": "لا أرغب في أن أكون عضواً في البرلمان مجدداً. لقد خضت هذه التجربة لمدة 11 عاماً".
وأكد عمدة لندن الحالي أن مهمته كرئيس للبلدية تمنحه القدرة على الوفاء بوعده لسكان العاصمة، قائلاً: "لقد عملت بجد لجعل المدينة أكثر عدلاً وخضرة وأماناً وازدهاراً وصحة. طالما أنني قادر على تحقيق ذلك، فسأستمر في ذلك".
وفيما يتعلق بالمنافسة المستقبلية، أشار خان إلى أنه يراقب حزب الإصلاح البريطاني ومرشحتهم لمنصب العمدة، ليلى كانينغهام، لكنه أضاف: "المشكلة هي أنني لا أعرف ما إذا كانت ستظل هي المرشحة في عام 2028. لذلك، سأضع استراتيجيتي بمجرد معرفة جميع المرشحين".
ويواجه خان تحديات سياسية، لا سيما من معارضيه في ضواحي لندن بسبب مشروع منطقة الانبعاثات المنخفضة للغاية (ULES) لتحسين جودة الهواء، لكنه يظل يحظى بشعبية كبيرة بين أعضاء حزب العمال، حيث أظهر استطلاع حديث لمؤسسة "سرفيشن" أنه العمدة الأكثر تأييداً في البلاد بنسبة +74، مقارنةً بعمدة مانشستر الكبرى آندي بورنهام بنسبة +39.
ويعتبر خان أنه يمكن لحزب العمال، تحت قيادته، الجمع بين القضايا المحلية والوطنية، من خلال تبنّي مواقف دعم الاتحاد الأوروبي، ومراقبة الإيجارات، وإعادة النظر في التخفيضات المقترحة على الرعاية الاجتماعية، بما يعكس قيم الحزب التقليدية.
على الرغم من ذلك، سجل حزب العمال تراجعاً في استطلاعات الرأي في لندن إلى أدنى مستوى له منذ سنوات، فيما يسعى حزب الإصلاح بقيادة نايجل فاراج، وكذلك ليلى كانينغهام، إلى تحويل الانتخابات المحلية القادمة إلى "استفتاء على صادق خان".
وقال متحدث باسم رئيس البلدية: "لم يُعلن صادق بعد ما إذا كان سيترشح مرة أخرى، كما اعتاد الإعلان عن قراره في وقت متأخر من الدورة الانتخابية، كما حدث في الانتخابات السابقة".