عرب لندن 

تراجعت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن خطتها لتأجيل الانتخابات المحلية في 30 منطقة بإنجلترا، بعد تلقيها مشورة قانونية ترجّح خسارتها طعنًا قضائيًا رفعه زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان "The Guardian" كان من المقرر أن تنظر المحكمة العليا الدعوى هذا الأسبوع، حيث اعتبر فاراج أن قرار التأجيل "غير عقلاني بشكل واضح" وينتهك الحقوق الديمقراطية.

وأعلن وزير الحكم المحلي ستيف ريد أن جميع الانتخابات المقررة في مايو 2026 ستُجرى في موعدها، مؤكدًا أن الحكومة ستخصص 63 مليون جنيه إسترليني لدعم المجالس المحلية في تغطية التكاليف الإدارية، مع إمكانية تقديم تمويل إضافي عند الحاجة. ويأتي القرار بعدما تبين أن الاستمرار في التأجيل قد يكلّف الحكومة خسارة القضية، إلى جانب فاتورة قانونية تُقدّر بنحو 100 ألف جنيه إسترليني لصالح حزب Reform UK.

وكانت 30 سلطة محلية قد طلبت تأجيل الانتخابات بسبب الضغوط المرتبطة بخطة إعادة تنظيم الحكم المحلي، التي تشمل دمج مجالس المقاطعات والمناطق في سلطات موحدة في بعض المناطق، ودمج مجالس متجاورة في مناطق أخرى. إلا أن التراجع يفرض الآن على هذه المجالس تنظيم الانتخابات خلال مهلة لا تتجاوز 12 أسبوعًا، ما دفع جهات محلية للتحذير من ضغط إضافي على الموظفين وخطر تعثر العملية الانتخابية.

القرار أثار انتقادات حادة من المعارضة؛ إذ دعت زعيمة المحافظين كيمي بادينوك إلى محاسبة الحكومة، ووصفت ما جرى بأنه دليل على تخبط إداري، فيما طالب المحافظون بنشر المشورة القانونية التي دفعت إلى التراجع والكشف عن الكلفة الإجمالية على دافعي الضرائب. كما دعا فاراج وزير الحكم المحلي إلى الاستقالة، معتبرًا أن محاولة تأجيل الانتخابات تمسّ بالحقوق الديمقراطية.

الانتقادات لم تقتصر على المعارضة؛ إذ عبّر عدد من نواب حزب العمال عن استيائهم، مؤكدين أن كثيرًا من المستشارين المحليين لم يكونوا مقتنعين أصلًا بخيار التأجيل، لكنهم شعروا بضغط بسبب نقص الموارد. وقال أحد النواب إن المستشارين "سيجدون أنفسهم الآن في مواجهة ناخبين غاضبين".

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه ستارمر ضغوطًا سياسية متزايدة، بعد أسبوع صعب احتفظ فيه بمنصبه بفارق ضئيل عقب خسارته مسؤولين بارزين ودعم زعيم حزب العمال في اسكتلندا أنس سرور، ما يضيف مزيدًا من التحديات أمام حكومته قبيل الاستحقاق الانتخابي.

 

 

 

السابق ست شركات مملوكة لسارة فيرغسون تُغلق بعد الكشف عن مراسلاتها مع إبستين
التالي السفارة الفلسطينية تُدين ضغوطًا لتقييد مصطلح «فلسطين» في المتحف البريطاني