عرب لندن
كشف تحليل جديد لشركة التأمين أفيفا أن نحو 43,937 منزلًا من أصل 396,602 منزل جديد شُيّد بين 2022 و2024 في إنجلترا تقع في مناطق ذات مخاطر متوسطة أو عالية للفيضانات، أي ما يعادل واحدًا من كل تسعة منازل، مقارنة بمنزل واحد من كل 13 منزلًا بين 2013 و2022.
ويواجه نحو 26% من المنازل الجديدة بعض المخاطر المتعلقة بالفيضانات، مع توقع ارتفاع هذه المخاطر بحلول 2050 بسبب زيادة هطول الأمطار الشديدة الناتجة عن تغير المناخ.
وحذّرت إيما هوارد بويد، الرئيسة السابقة لوكالة البيئة والمستشارة الحالية لشركة أفيفا في سياسات المناخ، من أن ضغط الحكومة على بناء 1.5 مليون منزل قد يؤدي إلى إنشاء مبانٍ في مناطق عالية المخاطر، داعية إلى تنسيق أوثق بين وزارة البيئة ووزارة الإسكان لضمان حماية المنازل الحالية والمستقبلية.
وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أظهر التحليل أن منطقتي لندن الكبرى وإسكس تسجلان أعلى نسبة من المنازل الجديدة المعرضة للخطر بنسبة 32%، تليهما لينكولنشاير ويوركشاير الشرقية بنسبة 13%، بينما سجل شرق إنجلترا أدنى نسبة عند 2%.
وحذرت أفيفا من أن بعض المناطق قد تضطر للهجر بسبب الفيضانات المتكررة، مشيرة إلى أن المنازل المبنية بعد 2009 غير مشمولة ببرنامج إعادة التأمين الحكومي ضد الفيضانات، ما يزيد صعوبة الحصول على التأمين. ودعت الشركة إلى تشديد قوانين التخطيط العمراني وفرض معايير إلزامية لتعزيز صمود المنازل الجديدة أمام الفيضانات.
وتزامن نشر البيانات مع تحذيرات رابطة شركات التأمين البريطانية، التي أكدت ارتفاع قيمة مطالبات الفيضانات المنزلية بنسبة 38% لتصل إلى 312 مليون جنيه إسترليني، وارتفاع متوسط التعويض لكل منزل بنسبة 60% ليصل إلى 30 ألف جنيه. كما بلغ إجمالي التعويضات المرتبطة بالطقس 1.2 مليار جنيه خلال عام 2025، بزيادة 14% عن 2024.
من جهتها، قالت الحكومة إن الأرقام "مضللة" لأنها لا تأخذ بعين الاعتبار أنظمة الحماية من الفيضانات القائمة، مؤكدة التزامها ببناء 1.5 مليون منزل مع ضمان السلامة، واستثمار 10.5 مليار جنيه في مشاريع حماية من الفيضانات تستفيد منها نحو 900,000 عقار بحلول 2036.