عرب لندن 

كشفت دراسة جديدة أن خطة رئيس الوزراء كير ستارمر لإجبار الشركات على تقليل اعتمادها على العمالة الأجنبية وتشجيع تدريب العمال البريطانيين قد لا تسهم بشكل كبير في خفض صافي الهجرة.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” أوضح مرصد الهجرة في جامعة أكسفورد أن نقص المهارات يمثل أحد العوامل التي تدفع أرباب العمل لتوظيف المهاجرين، إلا أن العاملين المحليين قد يكون من الصعب جذبهم بسبب ضعف الأجور وظروف العمل، فيما يتنافس مئات الآلاف من الوافدين الجدد عبر تأشيرات الطلبة أو التأشيرات التابعة على الوظائف مع العمال المحليين.

وقال ستارمر في مايو الماضي: "إذا أراد أرباب العمل جلب عمالة من الخارج، فعليهم الاستثمار أيضًا في مهارات العمال الموجودين في بريطانيا. في الوقت نفسه، سنقلل اعتماد اقتصادنا الوطني على العمالة الرخيصة من الخارج، ليصبح نظام الهجرة الجديد أكثر عدلاً ويتيح فرص التدريب والمساهمة للجميع".

ورصد تقرير المرصد الصادر يوم الأربعاء تحديات تطبيق هذه السياسات على قطاعات محددة، مؤكدًا أن خلق حوافز فعالة ضمن نظام الهجرة لتشجيع أرباب العمل على الاستثمار في التدريب المحلي ليس بالأمر السهل. وأشار التقرير إلى وجود فجوات كبيرة في البيانات تمنع الحصول على صورة كاملة عن تأثير الهجرة على قاعدة المهارات في المملكة المتحدة.

وأضاف التقرير أن زيادة العمالة المدربة محليًا لا يؤدي بالضرورة إلى خفض الهجرة، موضحًا أن توظيف المهاجرين يتأثر أيضًا بخياراتهم الشخصية في القدوم إلى المملكة المتحدة، بغض النظر عن نقص المهارات. كما أن الحد من عدد التأشيرات الممنوحة للعمال الأجانب يؤثر على جزء صغير من سوق العمل فقط، حيث أن 17% فقط من 3.45 مليون مواطن غير أوروبي حصلوا على تأشيرات منذ البريكست كانوا المتقدمين الرئيسيين للحصول على تأشيرات العمل، وفق بيانات وزارة الداخلية البريطانية.

وأشار التقرير إلى أن معظم المهاجرين لديهم تصريح عمل لكنهم ليسوا المتقدمين الرئيسيين، إذ يصلون على تأشيرات عائلية أو طلابية أو لاجئين. 

وقال الباحث بن بريندل، أحد مؤلفي التقرير: "أي خطة لتقليل اعتماد سوق العمل البريطاني على العمالة الأجنبية وتشجيع تدريب العمال المحليين قد لا تسد فجوات المهارات في الاقتصاد، لأن الطلب على الوظائف قد يزيد مع زيادة العرض، كما أن العمال المهاجرين عبر مسارات أخرى لا تزال لهم حقوق عمل يمكن لأصحاب العمل الاستفادة منها".

من جهتها، قالت وزارة الداخلية إن أرباب العمل الراغبين في توظيف مهندسين أو عمال تكنولوجيا المعلومات أو الاتصالات من الخارج سيتعين عليهم إظهار أنهم يقومون أيضًا بتدريب العمالة المحلية. وسيُتوقع هذا الصيف أن يكون لدى ممثلي أصحاب العمل في القطاعات الرئيسية خطة قوة عاملة معتمدة.

يُذكر أن الحكومة أنهت توظيف العمالة الأجنبية في قطاع الرعاية في 2025 وقطعت الوصول إلى التأشيرات للوظائف متوسطة المهارة مثل الجزارين والطهاة.

وقال متحدث باسم الحكومة: "صافي الهجرة الآن عند أدنى مستوى له منذ خمس سنوات، مع انخفاض التأشيرات الممنوحة للمتقدمين الرئيسيين لجميع مسارات العمل بنسبة 27% في العام حتى سبتمبر 2025، ونواصل بناء نهج منظم يستند إلى الأدلة يشمل المهارات والهجرة وسياسات سوق العمل بما في ذلك الأجور والظروف".

السابق الشرطة البريطانية تحقق في مزاعم تهريب نساء عبر مطارات بريطانيا مرتبطة بجيفري إبستين
التالي واحد من كل تسعة منازل جديدة في إنجلترا مبني في مناطق معرضة للفيضانات