عرب لندن
تدرس الحكومة البريطانية تقديم تشريع لإقصاء الأمير أندرو ماونتباتن-ويندسور من ولاية العرش، وفق ما علمت هيئة الإذاعة البريطانية BBC، في خطوة قد تمنعه نهائيًا من تولي العرش بعد انتهاء التحقيقات الجارية.
ويحتل شقيق الملك المرتبة الثامنة في ترتيب ولاية العرش رغم تجريده من ألقابه الملكية، بما فيها لقب "أمير"، في أكتوبر الماضي، وسط ضغوط بسبب علاقاته بالممول الأمريكي جيفري إبستين، المتهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال.
وأُطلق سراح ماونتباتن-ويندسور الخميس رهن التحقيق بعد 11 ساعة من احتجازه للاشتباه في مخالفات متعلقة بمنصبه العام، وهو ما نفاه بشدة وبشكل قاطع.
وفي وقت لاحق، شوهدت سيارات وشاحنات شرطة غير مميزة تتردد على مقر إقامة الأمير، رويال لودج، حيث من المتوقع أن تواصل الشرطة عمليات التفتيش حتى يوم الاثنين، وفق ما أفادت به بي بي سي.
ويأتي اقتراح الحكومة بعد أن أبدى بعض النواب، بمن فيهم أعضاء الليبراليين الديمقراطيين والحزب الوطني الاسكتلندي، دعمهم لإصدار تشريع قد يضمن عدم تولي أندرو العرش، بينما أبدى نواب آخرون، بمن فيهم بعض أعضاء حزب العمال المنتقدين للنظام الملكي، تحفظاتهم، مؤكدين أن استبعاده من العرش عمليًا قد يكون محدود التأثير.
وتتطلب أي خطوة لتغيير ترتيب ولاية العرش موافقة البرلمان البريطاني وملك البلاد، إضافة إلى دعم الدول الأعضاء في الكومنولث التي يرأسها الملك، ومن بينها كندا وأستراليا وجامايكا ونيوزيلندا.
ويعد آخر تعديل تشريعي لخط الخلافة عام 2013، عندما سمح قانون الخلافة للأفراد الذين استُبعدوا سابقًا بسبب زواجهم من كاثوليكيات بالعودة إلى ترتيب العرش، فيما كان آخر استبعاد فعلي لشخص من خط الخلافة عام 1936، حين أُقصي الملك إدوارد الثامن وذريته بعد تنازله عن العرش.
وقال زعيم الديمقراطيين الليبراليين السير إد ديفي إن الشرطة يجب أن تمارس عملها دون تدخل، مضيفًا أن البرلمان سينظر في هذه القضية عند الاقتضاء لضمان عدم تولي أندرو العرش. وأكد زعيم الحزب الوطني الاسكتلندي ستيفن فلين دعمه لإقصاء الأمير إذا تطلب الأمر تشريعًا، فيما أيدت النائبة العمالية راشيل ماسكيل الخطوة، مشيرة إلى أنها ستعفيه أيضًا من منصب مستشار الدولة.
وكان ماونتباتن-ويندسور قد تنحى عن مهامه العامة عام 2019 بعد ردود فعل غاضبة إثر مقابلته مع برنامج "نيوزنايت" على قناة بي بي سي حول علاقته بإبستين، في حين أكدت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوش على ضرورة السماح لإجراء تحقيق الشرطة دون تدخل.