عرب لندن 

تعهّد حزب الإصلاح البريطاني بإنشاء وكالة وطنية جديدة للترحيل على غرار وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، وإلغاء نظام الإقامة الدائمة المعروف بـ"إذن البقاء لأجل غير مسمى"، ضمن حزمة سياسات مشددة لإعادة صياغة ملفي الهجرة والأمن في المملكة المتحدة.

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قال المتحدث الجديد لشؤون الداخلية في الحزب، ضياء يوسف، في خطاب مرتقب يوم الاثنين، إن الحزب سيؤسس جهازاً يحمل اسم "قيادة الترحيل البريطانية"، بقدرة على احتجاز أربعة وعشرين ألف مهاجر في وقت واحد، وتنفيذ ما يصل إلى مئتين وثمانية وثمانين ألف عملية ترحيل سنوياً عبر خمس رحلات جوية يومياً. وتظهر بيانات حتى أبريل عام ألفين وأربعة وعشرين أن عدد أماكن الاحتجاز المتاحة يبلغ نحو ألفين وخمسمئة فقط، فيما حذر خبراء سابقاً من أن تكلفة هذا التوسع ستكون كبيرة.

وأضاف يوسف أن الحزب سيغادر الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وسيفرض التزاماً قانونياً على وزيرة الداخلية بترحيل المهاجرين الموجودين بصورة غير نظامية، قائلاً: "على مدى عقود، أدار المحافظون والعمال ظهورهم بينما كان النسيج الاجتماعي لمجتمعنا يتعرض للاعتداء. لم يُكسر العقد الاجتماعي فحسب، بل تحطم. في ظل حكومة إصلاح، سيستعيد برلمان جلالته سيادته مرة أخرى. سنؤمّن حدودنا، ونغادر الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، ونرحّل الموجودين هنا بصورة غير قانونية. رسالتي للشعب البريطاني بسيطة: سأؤمّن حدودنا وأجعلكم تشعرون بالأمان".

كما أعلن عزمه حظر تحويل الكنائس إلى مساجد أو أي دور عبادة أخرى، وتوسيع صلاحيات الإيقاف والتفتيش، وإنهاء مبادرات التنوع داخل أجهزة الشرطة، واعتماد ما وصفه بـ"نهج عدم التسامح مطلقاً" مع ما سماه "التطرف الإسلامي"، عبر إعادة هيكلة برنامج الوقاية من التطرف، وحظر تنظيم الإخوان المسلمين.

وفي ملف الهجرة النظامية، تعهّد الحزب بإلغاء الإقامة الدائمة واستبدالها بتأشيرة عمل قابلة للتجديد كل خمس سنوات مع حد أدنى مرتفع للرواتب، ما يعني أن عشرات الآلاف من الحاصلين حالياً على وضع مستقر قد يفقدون حقهم في الإقامة. وانتقد يوسف رئيس الوزراء الأسبق بوريس جونسون، متهماً إياه بأنه "فتح الحدود"، معتبراً أن منح الإقامة الدائمة يعني "العيش مدى الحياة على حساب دافع الضرائب البريطاني" بسبب توسيع الوصول إلى الإعانات. غير أن بيانات رسمية تشير إلى أن حاملي الإقامة الدائمة يشكلون نحو اثنين فاصل سبعة في المئة فقط من إجمالي مستفيدي الائتمان الشامل، وأن ما لا يقل عن ثلثهم يعملون.

من جهته، هاجم حزب العمال المقترحات، واصفاً إياها بأنها "انقسامية". وقالت رئيسة الحزب آنا تورلي إن السياسات تمثل "هجوماً مباشراً على العائلات المستقرة وجوهر القيم البريطانية"، مضيفة: "بريطانيا أمة فخورة ومتسامحة ومتنوعة، وتقف في مواجهة هذا النوع من السياسات الانقسامية".

وكانت وزيرة الداخلية شبانة محمود قد أعلنت أن حزب العمال يعتزم بدوره تعديل نظام الإقامة الدائمة عبر تمديد فترة الاستحقاق من خمس سنوات إلى عشر سنوات وفرض شروط جديدة، في إطار مراجعة أوسع لسياسات الهجرة.

 

 

 

السابق انطلاق محاكمة قادة حركة التضامن مع فلسطين في لندن وسط مخاوف على حرية التظاهر
التالي نشطاء يعلقون صورة اعتقال الأمير السابق أندرو في متحف اللوفر