عرب لندن
بدأت اليوم الاثنين في لندن محاكمة الناشطين البارزين، بن جمال وكريس ناينهام، في قضية تعتبر اختباراً حاسماً لمستقبل حرية التظاهر في بريطانيا.
ويمثل بن جمال، مدير حملة التضامن مع فلسطين، وناينهام، نائب رئيس تحالف أوقفوا الحرب، أمام محكمة ويستمنستر الجزئية بتهمة خرق قانون النظام العام ومخالفة شروط التظاهر، على خلفية قيادتهما مسيرة احتجاجية في 18 يناير/كانون الثاني 2025 ضد الحرب الإسرائيلية على غزة التي بدأت في السابع من أكتوبر. وفي حال إدانتهم، قد تصل العقوبة إلى السجن عاماً كاملاً.
وقوبلت المسيرة التي كانت من المقرر أن تصل إلى مقر هيئة الإذاعة البريطانية، بمعارضة الشرطة التي طلبت تعديل مسارها لتجنب أي "اضطرابات" قرب كنيس يهودي خلال يوم مقدس. رفض المنظمون الطلب في البداية، قبل أن يقتصر التظاهر على ميدان ترافلغر، حيث دعا جمال المشاركين إلى السير سلمياً وإلقاء الورود، إلا أن الشرطة اعتقلت ناينهام ووجهت لاحقاً الاتهامات له ولجمال.
وأكدت الشرطة أن المنظمين حاولوا عمدًا خرق شروط التظاهر، فيما نفى نواب البرلمان، بينهم جيرمي كوربن والنائب جون ماكدونال، صحة هذا الادعاء.
القضية تحظى بدعم واسع من أعضاء ائتلاف فلسطين، الذي يضم منظمات مثل أصدقاء الأقصى وحملة من أجل نزع السلاح النووي والمنتدى الفلسطيني في بريطانيا والرابطة الإسلامية في بريطانيا، والذين دعوا أنصارهم للتظاهر أمام المحكمة دعماً للمتهمين.
وتأتي المحاكمة في ظل مناقشة البرلمان مشروع قانون "الجريمة وأعمال الشرطة" الذي يمنح الشرطة صلاحيات واسعة لتقييد التظاهر، وكذلك بعد إبطال المحكمة العليا قرار الحكومة إدراج بالستاين أكشن على قائمة الإرهاب، وهو القرار الذي طعنت فيه وزيرة الداخلية شبانة محمود أمام محكمة الاستئناف.
من المنتظر أن تستمر الجلسات ستة أيام، وسط تحذيرات من أن نتائجها قد تؤثر بشكل كبير على حرية التظاهر وحق البريطانيين في التعبير عن دعمهم لفلسطين.