عرب لندن 

أثارت خطة حزب الإصلاح في بريطانيا لإنشاء جهاز ترحيل شبيه بوكالة الهجرة الأميركية "ICE" موجة انتقادات واسعة ووصفت بأنها "وحشية".

وبحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” قال ضياء يوسف، المتحدث باسم شؤون الداخلية في الحزب، خلال مؤتمر صحفي في دوفر، إن عمليات الترحيل الجماعي التي ينوي الجهاز تنفيذها لن تؤدي إلى صدامات عنيفة كما حدث في الولايات المتحدة، مؤكداً أن "الشرطة البريطانية تعمل بالرضا الشعبي". ووصف يوسف تدفق المهاجرين إلى البلاد بأنه "غزو".

وتشمل خطة الحزب ترحيل أعداد كبيرة من المهاجرين، وتوسيع صلاحيات المراقبة، وحظر تحويل الكنائس إلى مساجد، إلى جانب استبدال الإقامة الدائمة بتأشيرات عمل لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد وتأشيرات للزوجين. كما تقترح خطة إجراء تفتيش منزلي تلقائي لأي شخص يُحال إلى برنامج مكافحة الإرهاب "Prevent" من ثلاث جهات مستقلة.

وأشار يوسف إلى أن جهاز الترحيل المقترح سيكون قادراً على احتجاز 24 ألف شخص في أي وقت وترحيل ما يصل إلى 288 ألف شخص سنوياً عبر خمس رحلات يومياً. ومن المتوقع أن يؤدي توسيع القدرة بهذا الشكل إلى تكاليف كبيرة، علماً بأن عدد أماكن الاحتجاز كان حوالي 2,500 مكان حتى أبريل 2024.

ورغم انتقادات واسعة من منظمات حقوق المهاجرين، قال يوسف إن الحزب لن يتراجع أمام "الغضب التقدمي" وأن المشاهد العنيفة كما في الولايات المتحدة لن تحدث في بريطانيا، مشدداً على أن عناصر الشرطة لن يكونوا مسلحين.

وردت منظمات حقوق المهاجرين بغضب، حيث وصفت دورا أوليفيا فيكول، الرئيسة التنفيذية لمركز حقوق العمل، الخطة بأنها "رؤية وحشية لتفكيك الأسر والمجتمعات البريطانية وإهدار الأموال". كما اعتبرت ناتاشا تسانغاريدس من منظمة "حرية من التعذيب" خطاب يوسف "عرضاً شنيعاً للوحشية السلطوية القومية العرقية"، محذرة من أن المقترحات تهدد بتقسيم الأسر وإثارة الرعب والفوضى في المجتمع.

السابق بريطانيا ترفع سقف أيام انعقاد المحاكم لتسريع البت في القضايا الجنائية
التالي سحب عاجل لألعاب أطفال في بريطانيا بعد اكتشاف مادة الأسبستوس الخطيرة على الرئة