عرب لندن
أعلن حزب «مستقلّو مجتمع إزلنغتون» Islington Community Independents اختيار الناشطة الفلسطينية آمو جيب مرشحة له في انتخابات المجلس المحلي المقررة في 7 مايو 2026، رغم كونها رهينة الحبس الاحتياطي بانتظار محاكمتها.
ونقلت صحيفة Mirror أن الحزب عقد اجتماعين الشهر الماضي، وصوّت الأعضاء خلالهما لصالح ترشيحها في دائرة فينسبري بارك متعددة الثقافات شمال لندن.
وتواجه جيب اتهامات تتعلق باقتحام قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني «برايز نورتون» العام الماضي وإلحاق أضرار بطائرتين من طراز «فويجر»، في واقعة تقول السلطات إنها تشكل تخريبًا جنائيًا. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتها في يناير 2027.
وكانت جيب قد شاركت في إضراب عن الطعام استمر 49 يومًا ضمن تحرك تضامني مع سجناء مؤيدين لفلسطين في المملكة المتحدة. ويقول داعموها إن الإضراب تزامن مع قرار حكومي بعدم المضي في عقد دفاعي بقيمة ملياري جنيه إسترليني مع شركة «إلبيت سيستمز يو كيه» Elbit Systems UK، في حين لم تربط الحكومة رسميًا بين القرار والتحرك الاحتجاجي.
وبموجب القانون البريطاني، يحق للموقوفين احتياطيًا الترشح للانتخابات ما لم يكونوا يقضون عقوبة سجن تتجاوز عامًا واحدًا. ويستند هذا الإطار إلى تعديلات أُدخلت على قانون تمثيل الشعب عام 1981 بعد انتخاب بوبي ساندز نائبًا في البرلمان خلال إضرابه عن الطعام في إيرلندا الشمالية، قبل وفاته في السجن.
وأكدت ممثلة الحزب دي. كيه. رينتون أن اختيار جيب جاء «لأنها ناشطة كرّست جهداً لقضايا تعتبرها عادلة»، فيما رحّبت المستشارة المستقلة إيلكاي سينكو-أونر بترشيحها، معتبرة أن فوزها إن تحقق سيحمل دلالات سياسية قوية.
وتأتي الخطوة في سياق جدل أوسع حول نشاطات مؤيدة لفلسطين في بريطانيا، بعد أن قضت المحكمة العليا بعدم قانونية قرار وزارة الداخلية حظر حركة «فلسطين أكشن» Palestine Action بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000، وهو الحكم الذي أعاد النقاش بشأن حدود الاحتجاج السياسي وحرية التعبير.
وتقضي جيب فترة احتجازها في سجن برونزفيلد في مقاطعة سري، ولم تصدر بحقها إدانة حتى الآن. ويؤكد أنصارها أن ترشيحها يهدف إلى تسليط الضوء على قضايا الإسكان والخدمات المحلية، إلى جانب مواقفها السياسية، فيما يرى منتقدوها أن التهم الموجهة إليها تثير تساؤلات حول ملاءمتها للمنصب العام.
وسيحسم الناخبون في إزلنغتون نتيجة هذا الترشيح في صناديق الاقتراع مطلع مايو المقبل، في انتخابات قد تختبر تأثير القضايا الدولية على السياسة المحلية في العاصمة البريطانية.