عرب لندن
انضم رئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا إلى الدعوات المتزايدة لاستبعاد أندرو، دوق يورك السابق، من ترتيب ولاية العرش، بعد الكشف عن معلومات جديدة حول علاقاته بالممول المدان بالاعتداء الجنسي على الأطفال جيفري إبستين.
وتم توقيف الأمير السابق يوم الخميس الماضي على خلفية الاشتباه في ارتكابه مخالفات تتعلق بمنصبه العام، تتضمن مشاركة معلومات حساسة مع إبستين خلال عمله كمبعوث تجاري للمملكة المتحدة. وأفرج عنه لاحقًا بكفالة بعد 11 ساعة من الحجز، فيما واصلت الشرطة تفتيش منزله في ساندرينغهام ومقره السابق، رويال لودج في بيركشاير.
وكشفت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأمريكية في يناير/كانون الثاني عن تفاصيل علاقة الأمير السابق بالممول المدان، ضمن دفعة من نحو مليوني وثيقة.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيز، في رسالة إلى رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر: «في ضوء الأحداث الأخيرة المتعلقة بأندرو، تؤكد حكومتي أنها ستوافق على أي اقتراح لإقصائه من ترتيب ولاية العرش. هذه ادعاءات خطيرة، والأستراليون يأخذونها على محمل الجد».
وأضاف متحدث باسم رئيس وزراء نيوزيلندا، كريستوفر لوكسون، أن بلاده ستدعم أي قرار حكومي بخصوص استبعاد الأمير السابق من ترتيب ولاية العرش.
وفي سياق منفصل، ذكرت مصادر حكومية سابقة أن أندرو استخدم أموال دافعي الضرائب لنفقات شخصية باهظة، منها جلسات تدليك ورحلات خارجية خلال فترة عمله كمبعوث تجاري. وأفاد موظفون سابقون أن محاولاتهم لوقف بعض هذه النفقات لم تُتخذ بصرامة، مشيرين إلى أن الأموال دُفعت في النهاية.
من جهتها، ذكرت خوان أليسي، مدبرة منزل إبستين السابقة في فلوريدا، في مقابلة مصورة عام 2009، أن أندرو كان يتلقى «جلسات تدليك يومية» خلال زياراته للممول المدان.
ورغم هذه الادعاءات، نفى الأمير السابق ارتكاب أي مخالفات تتعلق بعلاقاته بإبستين، لكنه لم يرد بشكل مباشر على الادعاءات الأخيرة.
ودعا غراهام سميث، الرئيس التنفيذي لمنظمة «جمهورية» المناهضة للملكية، إلى فتح تحقيق أوسع نطاقًا، مؤكدًا أن أفراد العائلة المالكة يجب أن يُحاسبوا مثل أي شخصية عامة أخرى.
كما أكدت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوش، ضرورة كشف جميع الملفات المتعلقة بمزاعم سوء السلوك في المنصب العام للأمير أندرو، لضمان مساءلته بالكامل أمام الجهات المختصة. وأعلنت الديمقراطيون الليبراليون أنهم سيطالبون بمناقشة معمقة في مجلس العموم لمساءلة الأمير السابق عن دوره السابق كمبعوث تجاري.