عرب لندن 

بات سائقون في بريطانيا يواجهون غرامات قد تصل إلى 500 جنيه إسترليني بسبب الإفراط في إطلاق بوق السيارة، بعدما وسّعت المجالس المحلية استخدام أوامر "حماية المساحات العامة" لمكافحة ما يُعرف بـ"استعراض السيارات" والتجمعات المزعجة المرتبطة بها.

هذه الأوامر، المعروفة باسم PSPOs، أُنشئت أساساً لمواجهة السلوكيات التي تسبب إزعاجاً في الأماكن العامة، مثل سباقات السيارات والحركات الاستعراضية الخطرة. إلا أن بيانات حديثة أظهرت أن 39 مجلساً محلياً استخدمها أيضاً لفرض قيود على إطلاق الأبواق، إضافة إلى حظر الشتائم، وتشغيل الموسيقى بصوت مرتفع، أو التجمع في مواقف السيارات. وتصل العقوبة إلى غرامة فورية بقيمة 100 جنيه إسترليني، أو حتى 1000 جنيه إسترليني في حال الملاحقة القضائية.

ووفق دراسة أجرتها فيكي هيب من جامعة شيفيلد هالام، وكلير فارمر من جامعة ديكن في أستراليا، تم تحليل 69 أمراً سارياً يتضمن قيوداً على "استعراض السيارات". 

وبحسب ما ذكرته صحيفة التليغراف “Telegraph” خلصت الدراسة إلى أن 39 مجلساً فرض حظراً على "إطلاق الأبواق بما لا يتوافق مع قانون السير". كما يدرس مجلس تاندريدج في مقاطعة ساري حظر "الإفراط في إطلاق الأبواق"، ما قد يجعله المجلس الأربعين الذي يعتمد هذه القيود.

الإجراءات أثارت انتقادات من مدافعين عن الحريات العامة. وقالت جوزي أبلتون، مديرة حملة "الحرية في الحياة اليومية"، إن استهداف اللقاءات الخطرة أمر مشروع، لكن بعض الأوامر الحالية قد تشمل هواة السيارات الكلاسيكية أو أصدقاء يلتقون للدردشة. وأضافت أن هناك فرقاً واضحاً بين الحركات الاستعراضية الخطرة وتشغيل الراديو داخل السيارة، معتبرة أن الصياغات الحالية واسعة أكثر من اللازم وتحتاج إلى إعادة ضبط للتركيز على الإزعاج الفعلي.

في المقابل، أيد بعض السكان هذه الإجراءات. وأشارت باولا نيكلسون، صاحبة عمل في كاترهام فالي، إلى أن ركن السيارات في مواقف الحافلات يدفع السائقين إلى إطلاق الأبواق بشكل متكرر، ما يؤدي أحياناً إلى تعطيل الطريق بالكامل.

وامتدت القيود إلى ممارسات أخرى، إذ حظر مجلس كمبرلاند التجمع في مواقف السيارات بغرض التواصل الاجتماعي من دون إذن، بينما يخطط مجلس كولشيستر لإلزام السائقين بإطفاء المحركات وأنظمة الصوت عند توقف المركبات في الأماكن العامة. كما يمنع أمر صادر في جنوب ستافوردشاير تجمع المتفرجين حول أنشطة مركبات تُسبب إزعاجاً للمجتمع المحلي.

ويرى الباحثون أن هذه الإجراءات تعكس تحولاً من التركيز على القيادة الخطرة إلى معاقبة ما يُصنَّف على أنه "استخدام غير اجتماعي للمركبات"، رغم أن القوانين الجنائية الحالية تفرض بالفعل عقوبات مشددة على السباقات والحركات الخطرة، تشمل حظر القيادة وغرامات كبيرة. كما لفتوا إلى أن بعض الأوامر لا تتضمن معايير واضحة تتعلق بالسلامة، بينما ينص 21 أمراً فقط صراحة على حظر التسبب بخطر أو احتمال إصابة مستخدمي الطريق، بمن فيهم المشاة.

 
السابق دراسة صادمة: أكثر من 800 ألف منزل ببريطانيا مهدد بالفيضانات بحلول 2080!
التالي سرقة فاخرة في سوهو: بيضة فابرجيه وساعة بقيمة 2.8 مليون جنيه مفقودة