عرب لندن
حذرت دراسة جديدة من أن أكثر من 800 ألف منزل في بريطانيا قد يواجه خطرًا شديدًا من الفيضانات بحلول عام 2080، نتيجة تصاعد تأثيرات تغير المناخ على الأسر البريطانية.
ووفقاً لما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” أجرت شركة تقييم مخاطر الفيضانات "جيوسْمارت" الدراسة نيابة عن منظمة "غرينبيس"، مشيرةً إلى أن نحو 866 ألف عقار – ما يعادل مجموع المنازل في برمنغهام وليفربول وشيفيلد معًا – معرض لخطر "مرتفع" أو "مرتفع جدًا" إذا ارتفعت درجات الحرارة العالمية 2.4 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية.
وأظهر التحليل أن أسكتلندا الأكثر تعرضًا للفيضانات مع نحو 386 ألف منزل، تليها جنوب شرق إنجلترا بـ122 ألف منزل، وويلز بـ71 ألف منزل، وجنوب غرب إنجلترا بـ65 ألف منزل، وشرق إنجلترا بـ59 ألف منزل. أما باقي المناطق، فتشمل شرق ميدلاندز 53 ألف منزل، الشمال الغربي 45 ألف منزل، يوركشاير وهامبر 35 ألف منزل، ويست ميدلاندز 18 ألف منزل، والشمال الشرقي 7 آلاف منزل.
وقال فيليب إيفانز، كبير منسقي حملات المناخ في "غرينبيس" بريطانيا: "تكلفة العواصف والفيضانات تتصاعد بسرعة، ومنازل كثيرة تصبح غير قابلة للتأمين، بينما شركات النفط العملاقة مثل شل تحقق أرباحًا ضخمة. حان الوقت لأن تتحمل هذه الشركات تبعات أزمة المناخ."
وأظهر تحليل منفصل لمنظمة "فريندز أوف ذا إيرث" أن نحو مليون منزل في إنجلترا، أي 2.4 مليون شخص، معرض بالفعل لأعلى درجات الخطر من الفيضانات، وإذا لم تنخفض الانبعاثات، سيضاف نحو 1.89 مليون شخص إلى هذه الفئة. كما أشار التحليل إلى 611 ألف شخص يواجهون مخاطر إضافية نتيجة ضعف القدرة على الاستعداد أو التعافي بعد الفيضانات بسبب دخل منخفض أو الإقامة في إيجار أو الإعاقة أو نقص التأمين.
وقبل الانتخابات المحلية في مايو، دعت المنظمات البيئية الحكومة والأحزاب إلى اعتماد سياسات تلزم الصناعات الملوثة والأثرياء بدفع تكاليف الانبعاثات، وتمويل الدفاعات ضد الفيضانات، وضمان وصول السكان إلى تأمين شامل وميسور التكلفة.
وأكد الخبراء أن المناخ في بريطانيا أصبح أكثر تقلبًا، مع تسجيل ستة من أكثر عشرة فصول شتاء مطرية خلال العقدين الماضيين، مما يزيد الحاجة لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية السكان والبنية التحتية. وقال كامران مالك، الرئيس التنفيذي لـ"Disability Rights UK": "الذين يُنسون هم دائمًا من تغيب أصواتهم وخبراتهم عن صنع القرار." فيما حذر ستيف رايت، الأمين العام لنقابة فرق الإطفاء، من أن خدمات الطوارئ تتعرض لتقليصات مستمرة رغم اعتماد الجمهور عليها لمواجهة الكوارث.