عرب لندن
قدمت شرطة لندن اعتذارها للسير ليندسي هويل، رئيس مجلس العموم، بعد أن أبلغ محامي بيتر ماندلسون بأن هويل زوّد الشرطة بمعلومات عن احتمال فرار ماندلسون إلى جزر فيرجن البريطانية، ما أدى لاحقًا إلى اعتقاله.
وأوضح السير هويل أمام النواب أنه نقل المعلومات "بحسن نية" بعد ورود تقارير تفيد بأن ماندلسون يشكل خطرًا للفرار خلال التحقيق في علاقاته بالمعتدي الجنسي جيفري إبستين. وقال: "عند تلقي معلومات اعتقدت أنها ذات صلة، نقلتها إلى الشرطة بحسن نية، كما هو واجبي ومسؤوليتي. ومن المؤسف أن الأمر انتهى سريعًا في وسائل الإعلام".
وحسب ما ذكرته صحيفة الإندبندنت “Independent” ذكرت مصادر أن الشرطة ستجتمع مع السير هويل لمناقشة الخطأ، الذي اعتُبر "خرقًا خطيرًا للبروتوكول".
وكان ماندلسون قد اعتُقل يوم الاثنين الماضي بشبهة سوء التصرف في الوظيفة العامة، بعد مزاعم بتسريب وثائق حكومية حساسة لإبستين أثناء عمله وزيرًا للأعمال في حكومة غوردون براون، قبل أن يُفرج عنه بكفالة حتى مايو.
ورد محامو ماندلسون على الاتهامات مؤكدين أن الادعاء بأنه كان يخطط لمغادرة البلاد "افتراض بلا أساس"، وأن موكلهم كان مستعدًا دومًا للتعاون مع الشرطة. وقال مكتب المحاماة Mishcon de Reya: "طلبنا من الشرطة تقديم الأدلة التي استندوا إليها لتبرير الاعتقال".
وأوضحت التقارير أن السير هويل، الذي زار جزر فيرجن البريطانية الأسبوع الماضي، تلقى معلومات من مصدر محلي عن نية ماندلسون المحتملة للفرار، فحواها نقلها للشرطة، التي قامت بعد ذلك بمقابلة المصدر قبل اعتقاله مساء الاثنين.
ويأتي اعتقال ماندلسون بعد تفتيش منازله في ويلتشير وكامدن، استنادًا إلى رسائل إلكترونية من 2009 كشفتها الملفات الأخيرة المتعلقة بإبستين، تضمنت تقييمًا من أحد مستشاري براون لإجراءات سياسية محتملة، بما في ذلك "خطة بيع أصول".
وكان ماندلسون قد استقال العام الماضي من منصبه كسفير في الولايات المتحدة، وأغلق عضويته في مجلس اللوردات والحزب العمالي بعد الكشف عن علاقته المستمرة بإبستين، فيما تعرضت قيادة كير ستارمر لانتقادات بسبب تعيينه كسفير، بما في ذلك مطالبات نواب بالكشف عن الوثائق المتعلقة بتعيينه.
واكتفت شرطة لندن بالقول إن الرجل البالغ 72 عامًا أُفرج عنه بكفالة، ورفضت التعليق على تسريب المعلومات لممثلي ماندلسون حول تقرير السير هويل.