عرب لندن

قال كير ستارمر إن طائرات سلاح الجو الملكي البريطاني تنفذ مهام دفاعية في أجواء الشرق الأوسط عقب الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران، موضحًا أن المقاتلات البريطانية «تحلق في السماء اليوم» لحماية الحلفاء من أي ضربات انتقامية محتملة من طهران.

ووفقاً لموقع صحيفة “الغارديان” The Guardian أكد رئيس الوزراء أن المملكة المتحدة لم تشارك في الموجة الأولى من الضربات التي استهدفت إيران صباح السبت، ولا تعتزم في الوقت الراهن الانخراط في عمليات هجومية، إلا أن طائراتها تنفذ طلعات دفاعية انطلاقًا من قطر وقبرص لاعتراض أي صواريخ أو طائرات مسيّرة قد تستهدف حلفاءها في المنطقة.

وشنت إيران هجومًا مضادًا شمل ضربات على إسرائيل والأردن، إضافة إلى قواعد أمريكية في البحرين وقطر والإمارات والكويت، حيث يوجد انتشار محدود للقوات البريطانية. ولم تكشف وزارة الدفاع البريطانية تفاصيل إضافية بشأن طبيعة العمليات أو المواقع التي يجري الدفاع عنها، رغم تعزيز انتشارها العسكري مؤخرًا تحسبًا لأي تصعيد.

وفي الشهر الماضي، نشرت لندن مقاتلات «تايفون» في قطر لحماية قاعدة العديد الجوية وغيرها من المنشآت العسكرية التابعة لحلفائها. كما أُرسلت ست طائرات إضافية من طراز «إف-35»، إلى جانب أنظمة دفاع جوي ورادار وأنظمة مضادة للمسيّرات، إلى قاعدة أكروتيري في قبرص، بما يتيح استخدامها للدفاع عن إسرائيل أو الأردن أو دول أخرى في المنطقة.

ونصحت وزارة الخارجية البريطانية رعاياها في البحرين والكويت وقطر والإمارات بالبقاء في أماكن إقامتهم بعد ورود تقارير عن هجمات صاروخية إيرانية، كما أوصت بعدم السفر إلى إسرائيل وفلسطين.

وفي بيان مشترك مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، شدد ستارمر على أن بلاده لم تشارك في الضربات، مؤكدًا في الوقت نفسه استمرار التواصل مع الولايات المتحدة وإسرائيل وشركاء إقليميين.

وأدان القادة الثلاثة الهجمات الإيرانية على دول المنطقة، داعين طهران إلى الامتناع عن أي ضربات عشوائية، وحثوا قيادتها على السعي إلى حل تفاوضي، مؤكدين في ختام بيانهم أنه ينبغي السماح للشعب الإيراني بتقرير مصيره.

وأفادت التقارير بأن القوات الجوية الأمريكية لم تستخدم قواعد بريطانية في الهجوم، بعد أن رفض ستارمر في وقت سابق طلبًا من دونالد ترامب لاستخدام قواعد في دييغو غارسيا وفيرفورد.

وقالت الحكومة البريطانية في بيان إن أولويتها القصوى هي سلامة المواطنين البريطانيين في المنطقة، مؤكدة دعمها الجهود الرامية إلى منع إيران من تطوير سلاح نووي، واستعدادها لحماية مصالحها ضمن التزاماتها الأمنية تجاه حلفائها، مع التشديد على أنها لا ترغب في رؤية تصعيد يؤدي إلى صراع إقليمي أوسع.

وفي وقت سابق، ترأس ستارمر اجتماع لجنة الطوارئ الحكومية «كوبرا» لبحث تداعيات التصعيد. من جانبها، اعتبرت رئيسة لجنة الشؤون الخارجية إميلي ثورنبيري أن على المملكة المتحدة تجنب الانجرار إلى الصراع، مشككة في الأساس القانوني للضربات الأمريكية الإسرائيلية، ومؤكدة أنه لا يوجد تهديد وشيك يبررها من وجهة نظرها.

وفي المقابل، أعلنت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك دعمها للهجمات، مؤكدة وقوفها إلى جانب الولايات المتحدة وإسرائيل في مواجهة ما وصفته بخطر النظام الإيراني، ومشددة على أن أمن بريطانيا القومي يجب أن يظل في صدارة الأولويات.

السابق مثير للجدل.. بريطانيا تستعد لإدراج الآباء المسيئين في سجل يشبه سجل مرتكبي الجرائم الجنسية
التالي سوناك ينضم إلى مجلس استشاري لتقديم المشورة لزيلينسكي بشأن مرونة الاقتصاد الأوكراني