عرب لندن
تتجه الحكومة البريطانية إلى إنشاء "سجل إساءة معاملة الأطفال" بموجب تعديل مرتقب على مشروع قانون الشرطة والجريمة، يقضي بإدراج الآباء ومقدمي الرعاية الذين يثبت تورطهم في إيذاء الأطفال، وإخضاعهم لرقابة وقيود مشابهة لتلك المفروضة على مرتكبي الجرائم الجنسية.
وبحسب المقترح، سيُلزم المدرجون على السجل بإبلاغ الشرطة عند تغيير محل الإقامة أو الهوية، أو عند السفر إلى الخارج، وكذلك في حال العودة للعيش مع أطفال بعد انتهاء مدة محكوميتهم. ومن المتوقع تقديم التعديل إلى البرلمان قريباً، على أن يدخل حيز التنفيذ في نوفمبر المقبل.
ويشمل السجل جرائم مثل إهمال الأطفال، والقسوة عليهم، والتخلي عنهم، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وقتل الأطفال الرضع.
وجاءت الخطوة عقب حملة قادتها باولا هادجيل، والدة الطفل توني بالتبني، الذي فقد ساقيه نتيجة إساءة وإهمال من والديه البيولوجيين. وقالت هادجيل إن تمرير المقترح كان "تحدياً كبيراً"، مضيفة: "أنا سعيدة للغاية. يبدو الأمر غير واقعي بعد حملة طويلة، وآمل أن يسهم في إنقاذ أرواح كثيرة مستقبلاً".
وكان توني في الحادية والأربعين من عمره يوماً فقط عندما تعرض لكسور وخلوع متعددة على يد والديه البيولوجيين، جودي سيمبسون وأنتوني سميث، ما أدى إلى فشل في الأعضاء وصدمة تسممية وتعفن الدم. وبقي دون علاج عشرة أيام، الأمر الذي تسبب بتفاقم حالته واضطراره إلى بتر ساقيه. وفي عام 2018، حُكم على الاثنين بالسجن عشر سنوات لكل منهما، ووُصفا خلال المحاكمة بأنهما "عديما الندم".
وزير شؤون الأحكام، جيك ريتشاردز، أشاد بـ"النضال الاستثنائي" الذي خاضته هادجيل، قائلاً إن السجل سيجعل مرتكبي إساءة معاملة الأطفال "مرئيين للشرطة"، بما يتيح للسلطات التدخل عند ظهور مخاطر.
من جهتها، أكدت وزيرة شؤون الحماية، جيس فيليبس، أن الحكومة استمعت إلى العائلات التي شعرت بأن النظام لم يوفر الحماية الكافية للفئات الأكثر ضعفاً، مضيفة أن الإجراءات الجديدة تهدف إلى تعزيز حماية الأطفال "سواء عبر الإنترنت، أو في الشوارع، أو في المدارس، أو من قبل مقدمي الرعاية أنفسهم".