عرب لندن
ضبطت السلطات البريطانية ما يقارب ألفي جرعة من حقن إنقاص الوزن غير القانونية خلال مداهمتين في مقاطعة لينكولنشاير، في عملية استهدفت شبكة يُشتبه في تورطها بتصنيع وتوزيع أدوية مزيفة، وسط تحذيرات رسمية من خطورة هذه المنتجات غير المرخصة.
ونفذ ضباط من وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية بالتعاون مع شرطة لينكولنشاير المداهمتين، حيث تم ضبط نحو ألفي جرعة من «حقن التخسيس» المشتبه بها، إلى جانب معدات تصنيع ومكونات دوائية ومواد تغليف ومركبات تجارية. وقدرت القيمة السوقية للمنتجات الجاهزة وحدها بأكثر من 250 ألف جنيه إسترليني.
وأوضحت الشرطة أن التحرك جاء عقب تلقي بلاغات عن تدهور الحالة الصحية لبعض المستخدمين أو عدم فعالية المنتجات بعد استعمالها.
وحذر مسؤولون صحيون من أن الأدوية غير المرخصة قد تكون قاتلة، مشيرين إلى أنها غالبًا ما تُصنع في ظروف تفتقر إلى معايير السلامة والتعقيم وضبط الجودة.
وقال الدكتور زبير أحمد، وزير الابتكار الصحي وسلامة المرضى، إن السلطات لن تسمح للمجرمين باستغلال الأشخاص الباحثين عن حلول لمشكلات الوزن، داعيًا المواطنين إلى عدم شراء أدوية إنقاص الوزن من مصادر غير مرخصة، والتأكد من الحصول على علاجات معتمدة عبر صيدليات مرخصة وبوصفة طبية سارية.
وتشير التقديرات إلى أن أدوية مثل ويجوفي ومونجارو ساعدت أكثر من 1.5 مليون شخص في المملكة المتحدة على خفض أوزانهم، فيما تستخدمها حاليًا نحو 4% من الأسر. إلا أن النسخ المقلدة منها قد تتسبب في مضاعفات صحية خطيرة، وقد تكون قاتلة في بعض الحالات.
ويُعتقد أن الموقعين اللذين جرى تفتيشهما، وهما مزرعة قرب سليافورد ومنزل سكني في غرانثام، استُخدما لتصنيع وتوزيع أدوية غير مرخصة، من بينها ريتاتروتيد وتيرزيباتيد، إضافة إلى منتجات ببتيدية.
وكانت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية قد نفذت في أكتوبر 2025 أكبر عملية ضبط لأدوية إنقاص الوزن المهربة على مستوى العالم، بعدما صادرت أكثر من 2000 قلم غير مرخص من مادتي ريتاتروتيد وتيرزيباتيد خلال مداهمة مصنع غير قانوني في نورثامبتون. وكانت الأقلام فارغة وجاهزة للتعبئة بمواد كيميائية.
وقال آندي مورلينغ، رئيس وحدة إنفاذ القانون الجنائي في الوكالة، إن الرسالة الموجهة للمتاجرين بالأدوية غير القانونية واضحة: «سنلاحقكم»، مؤكدًا أن العمليات الأخيرة تمثل جزءًا من جهود مستمرة لتعطيل الشبكات الإجرامية وتفكيكها بالكامل، وحماية الجمهور من المخاطر الصحية المتعمدة.