عرب لندن

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر تمسكه بقرار عدم انضمام بلاده إلى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، رغم انتقادات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أعرب عن “خيبة أمله الشديدة” من الموقف البريطاني.

وقال ستارمر، في بيان أمام مجلس العموم، إنه قيّم المصلحة الوطنية البريطانية قبل اتخاذ قراره، مضيفاً: “أنا متمسك بقراري”، في إشارة إلى رفض المشاركة في الموجة الأولى من الضربات. وأوضح أن بريطانيا “استوعبت دروس العراق”، وأن سياستها الحالية تقتصر على الإجراءات الدفاعية.

وفي مقابلة مع صحيفة "التلغراف" The Telegraph، انتقد ترامب تأخر لندن في السماح باستخدام قواعد بريطانية، معتبراً أن رئيس الوزراء “استغرق وقتاً طويلاً جداً” لتغيير موقفه. وكان الرئيس الأمريكي قد أشار إلى إمكانية استخدام قاعدة دييغو غارسيا في جزر تشاغوس وقاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي في غلوسترشير ضمن العمليات ضد إيران.

وفي تطور لاحق، وافق ستارمر على طلب أمريكي باستخدام قواعد بريطانية لأغراض دفاعية محددة، تستهدف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية ومخازنها، بهدف حماية دول حليفة ومواطنين بريطانيين في المنطقة. وشدد على أن القوات البريطانية لن تشارك بشكل مباشر في الضربات، وأن استخدام القواعد يندرج في إطار “الدفاع الجماعي عن النفس” بما يتوافق مع القانون الدولي، مؤكداً أن الحكومة نشرت ملخصاً لموقفها القانوني بهذا الشأن.

وجاء القرار بعد مشاورات مع قادة إقليميين طلبوا من لندن تعزيز الجهود لحمايتهم من الهجمات الصاروخية الإيرانية. ويُعتقد أن نحو 300 ألف بريطاني يقيمون في دول تعتبرها إيران أهدافاً محتملة، فيما سجل أكثر من 100 ألف منهم لدى وزارة الخارجية لتلقي التحديثات، بينما تدرس الحكومة جميع الخيارات، بما في ذلك الإجلاء إذا اقتضت الضرورة.

وفي سياق متصل، أكد وزير شؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر أن بريطانيا “ليست في حالة حرب مع إيران”، عقب استهداف مدرج قاعدة أكروتيري الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص بطائرة مسيّرة، ما أدى إلى أضرار وُصفت بالمحدودة. وأضاف أن القرار بعدم الانضمام إلى الضربات الهجومية كان “مدروساً”، في حين جاء السماح باستخدام القواعد استجابة لطلبات حلفاء خليجيين وفي إطار التصدي لإطلاق صواريخ باليستية باتجاه المنطقة.

وأكدت الحكومة أن المملكة المتحدة ستواصل عملياتها الدفاعية في المنطقة، مشيرة إلى أن القوات البريطانية أسقطت بالفعل طائرات مسيّرة إيرانية كانت تهدد شمال العراق وقطر، في إطار حماية الحلفاء والمواطنين البريطانيين.

السابق جمعية المحامين تحذّر: جعل اللجوء مؤقتاً قد يقوّض اتفاقية اللاجئين
التالي ضبط نحو ألفي جرعة من حقن التخسيس غير القانونية في لينكولنشاير