عرب لندن
حذّرت جمعية المحامين في إنجلترا وويلز من أن قرار وزيرة الداخلية شبانة محمود اعتبار صفة اللجوء مؤقتة ومراجعتها بعد 30 شهراً قد يقوّض التزامات المملكة المتحدة بموجب اتفاقية اللاجئين.
وبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian قالت الهيئة الممثلة للمحامين إن إخضاع وضع كل لاجئ لمراجعة دورية، وإلزامه بتجديد تصريح الإقامة أو التقدم بطلب تأشيرة جديدة مع سداد الرسوم المقررة، يتعارض مع المادة 34 من الاتفاقية، التي تنص على التزام الدول المتعاقدة بتسهيل اندماج اللاجئين وتجنسهم وتسريع الإجراءات وخفض تكاليفها قدر الإمكان.
وبموجب السياسة الجديدة، التي يبدأ تطبيقها اعتباراً من الاثنين، سيُعامل اللاجئون الحاصلون على الحماية بطريقة مماثلة للمهاجرين المصرّح لهم بالإقامة، من حيث تجديد التصاريح ودفع الرسوم. ويستند التغيير إلى نموذج مطبّق في الدنمارك، ضمن توجه حكومي أوسع لتشديد سياسات اللجوء.
وتستعد حكومة كير ستارمر للإعلان عن حزمة إجراءات تهدف إلى الحد من تدفق طالبي اللجوء، في ظل انتقادات داخلية عقب نتائج انتخابية فرعية أخيرة. وقد أثارت الخطوة ردود فعل غاضبة من نواب وأعضاء في مجلس اللوردات ونقابات مرتبطة بحزب العمال.
وقال رئيس نقابة المحامين في إنجلترا وويلز، مارك إيفانز، إن القواعد الجديدة “ستُبقي أشخاصاً اعترفت الحكومة بحاجتهم إلى الحماية في حالة عدم يقين مطوّل”، معتبراً أنها تتعارض مع روح ونص المادة 34 من الاتفاقية.
كما أعربت منظمات تعمل مع اللاجئين عن قلقها من التداعيات النفسية للسياسة. وقالت صوفي ماكان من أطباء بلا حدود في المملكة المتحدة إن القرار “تطور قاسٍ سيضر بأشخاص فروا من أهوال النزاعات والعنف”، محذّرة من أن إطالة أمد عدم الاستقرار القانوني قد تعرقل تعافيهم وإعادة اندماجهم.
من جهتها، اعتبرت ناتاشا تسانغاريدس من منظمة الحرية من التعذيب أن السياسة ستؤثر على رجال ونساء وأطفال اعترفت الحكومة بحاجتهم إلى الحماية من التعذيب والحرب، مشيرة إلى أن تحويل صفة اللجوء إلى وضع مؤقت يخضع للمراجعة المتكررة سيجبرهم على استعادة صدماتهم بشكل دوري.
في المقابل، أكد متحدث باسم وزارة الداخلية أن المملكة المتحدة “ستظل توفر ملاذاً آمناً لمن يفرون من الحرب والاضطهاد”، مشدداً على ضرورة ألا يخلق نظام اللجوء “عوامل جذب” تشجع على رحلات خطرة، وأن النهج المعتمد يتماشى مع الالتزامات الدولية، مع الاستمرار في تشجيع القدوم عبر مسارات آمنة وقانونية.