عرب لندن

ندد وزير المشاريع الأيرلندي بيتر بيرك Peter Burke بالإساءة التي يتعرض لها عمال محطات الوقود بسبب ارتفاع الأسعار، واصفًا هذا السلوك بأنه "غير مقبول"، في وقت تشهد فيه السوق الأيرلندية زيادات حادة في أسعار الوقود.

ووفقاً لموقع صحيفة “ستاندرد" The Standard جاءت تصريحات بيرك عقب اجتماع عقده مع مشغلي محطات الوقود وموردي زيت التدفئة المنزلية لمناقشة الارتفاعات السريعة في الأسعار منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران، وما تبعه من تقلبات في أسواق الطاقة.

وأشار نواب في البرلمان الأيرلندي إلى أن سعر زيت التدفئة المنزلية "تضاعف فعليًا" خلال أيام قليلة، مطالبين الحكومة بالتدخل لمساعدة المواطنين على مواجهة هذه التكاليف المرتفعة.

وأعلنت الحكومة أن Competition and Consumer Protection Commission ستجري تحقيقًا في مزاعم التلاعب بالأسعار. وكان بيرك قد صرّح في وقت سابق بأن أسعار النفط الخام العالمية لا تعكس ما يحدث في السوق الأيرلندية، لافتًا إلى أن بعض المستهلكين شهدوا ارتفاعات تصل إلى 50%.

وقال إن وزارته قدمت للهيئة "أمثلة واضحة جدًا على زيادات كبيرة في الأسعار لا تنعكس على الأسواق الدولية".

وأضاف في بيان عقب الاجتماع: "عقدت اليوم اجتماعًا مثمرًا مع ممثلي قطاع الوقود لمناقشة سوق الطاقة الحالي وهياكل التسعير، إضافة إلى العوامل الدولية التي تؤثر على التكاليف في ظل بيئة جيوسياسية شديدة التقلب".

وأكد أن الشركات أبدت استعدادها الكامل للتعاون مع التحقيق الذي تجريه الهيئة، مشيرًا إلى أن الهيئة تمتلك صلاحيات واسعة لحماية المستهلكين وضمان الامتثال لقوانين المنافسة.

كما شدد الوزير على أن العاملين في قطاع التجزئة تعرضوا في الأيام الأخيرة لانتهاكات وإساءات، مضيفًا: "أود أن أوضح أن هذا السلوك غير مقبول، ولا ينبغي لأي شخص أن يفرغ إحباطه على العاملين في محطات الوقود".

وأوضح أن وزارته ستواصل التواصل مع القطاع مع تطورات الوضع، من خلال فريق أمن الطاقة الحكومي الذي يعقد اجتماعات دورية لمتابعة السوق.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمنظمة Fuels for Ireland، Kevin McPartland، إن أسعار الجملة العالمية شهدت ارتفاعات كبيرة خلال أيام، إذ ارتفع سعر الكيروسين بنسبة 74%، والديزل بنسبة 48%، والبنزين بنسبة 15% بين ليلة الجمعة الماضية وليلة الخميس.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف الإنتاج يقف وراء زيادة أسعار الوقود في أيرلندا، مؤكدًا أن سعر خام Brent Crude ليس المؤشر الأدق لقياس أسعار الوقود النهائية.

وأضاف في مقابلة مع RTÉ أن نحو نصف الوقود في أيرلندا يأتي عبر مصفاة في المملكة المتحدة، موضحًا أن الشحنات تغادر ميناء في ويلز لتصل إلى دبلن خلال نحو ست ساعات، حيث تُفرغ مباشرة وتُنقل بالشاحنات إلى السوق.

وأشار إلى أن الكثيرين يعتقدون أن سعر خام برنت هو المؤشر الرئيسي، إلا أن تأثيره يتأخر عادة نحو أسبوعين، وحتى عند انعكاسه يكون تأثيره محدودًا على سعر لتر الوقود، مضيفًا أن المؤشر الأكثر دقة هو أسعار السلع الأساسية للكيروسين والديزل والبنزين المتداولة في الأسواق العالمية، مثل مؤشر S&P Global Platts.

وأكد مكبارتلاند أن بعض موردي الوقود في أيرلندا يبيعون الوقود حاليًا بخسارة، نافياً وجود ما وصفه بـ"التربح غير المشروع".

بدورها، أوضحت هيئة حماية المستهلك والمنافسة أن الشركات يحق لها تحديد أسعارها وزيادتها، شرط أن يتم ذلك بشكل مستقل، مشيرة إلى أنه "لا يوجد التزام قانوني يجبر الشركات على تحديد الأسعار عند مستوى يعتبره المستهلكون عادلاً".

السابق تحقيق يكشف تورط 22 متهماً في مؤامرة طرود مفخخة استهدفت بريطانيا وأوروبا بدعم روسي
التالي موجز أخبار بريطانيا من منصة عرب لندن: الجمعة:  6 مارس/آذار 2026