قال نائب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد لامي إن اختيار الزعيم الإيراني المقبل هو "حق للشعب الإيراني"، منتقدًا تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى رغبته في المشاركة في تحديد خليفة المرشد الأعلى علي خامنئي.
وأوضح لامي أن مسألة اختيار خليفة خامنئي "يجب أن يقررها الإيرانيون أنفسهم"، مؤكداً أن التدخل الخارجي في تغيير الأنظمة لم ينجح عبر العمليات العسكرية الجوية في أي مكان في العالم.
وجاءت تصريحاته ردًا على تصريحات ترامب التي قال فيها إنه يعتقد أن من حقه أن يكون له دور في النقاش حول القيادة الإيرانية المقبلة.
وعندما سُئل لامي عمّا إذا كان ينبغي للرئيس الأمريكي التدخل في اختيار الزعيم الإيراني القادم، قال إن الدول الديمقراطية، بما فيها المملكة المتحدة والولايات المتحدة، تؤمن بحق الشعوب في تقرير من يقودها.
وعند سؤاله عما إذا كان يقصد أن القرار "ليس لدونالد ترامب بالتأكيد"، اكتفى بالقول: "لقد أجبت عن السؤال".
وفي سياق آخر، ردّ لامي على تعليق ساخر لترامب قال فيه إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر "ليس ونستون تشرشل"، مشيرًا إلى أن الخلافات بين قادة بريطانيا والولايات المتحدة ليست جديدة حتى في ظل ما يُعرف بـ"العلاقة الخاصة" بين البلدين.
وأوضح أن تشرشل نفسه اختلف خلال الحرب العالمية الثانية مع الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت بشأن كيفية التعامل مع الزعيم السوفيتي جوزيف ستالين.
وأضاف أن التاريخ شهد أيضاً خلافات أخرى بين قادة البلدين، مثل الخلاف بين رئيس الوزراء البريطاني هارولد ويلسون والرئيس الأمريكي ليندون جونسون بشأن حرب فيتنام، وكذلك بين رئيسة الوزراء مارغريت تاتشر والرئيس رونالد ريغان حول التدخل العسكري في غرينادا.
وأشار لامي إلى أن لندن وواشنطن كان لديهما أيضاً تقييم مختلف بشأن ما إذا كان ينبغي تنفيذ عمل عسكري هجومي ضد إيران في الوقت الراهن، مؤكداً أن بريطانيا لم تشارك في أي عمل عسكري هجومي.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية، رفض لامي الكشف عما إذا كان ستارمر قد أبلغ ترامب مباشرة بأن الحرب تفتقر إلى هدف واضح، قائلاً إنه يعرف الإجابة لكنه لا يستطيع مشاركتها.
وأكد أن الحكومة البريطانية كانت ترى أن المسار الدبلوماسي في الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران كان يسير في الاتجاه الصحيح قبل الهجمات الأمريكية، مضيفًا أن بريطانيا امتنعت عن المشاركة في أي عمل هجومي "لأسباب تتعلق بالأساس القانوني".