مهندس بريطاني يحوّل طائرة "بوينغ 737" إلى ملجأ نووي في حديقة منزله
عرب لندن
في مشروع هندسي غير تقليدي يمزج بين الشغف التقني والاستعداد للطوارئ، قرر "ديف بيلينغز"، وهو مهندس مقيم في مقاطعة ديربيشاير البريطانية، استثمار 20 ألف جنيه إسترليني إضافية لتحويل هيكل طائرة "بوينغ 737" قديمة إلى ملجأ نووي متطور تحت الأرض.
وحسب ما ذكرته صحيفة ميترو “Metro” تأتي هذه المبادرة كتوسعة لمخبئه الأول الذي أنشأه قبل 11 عاماً، حيث يطمح ديف أن يكون ملجؤه الجديد جاهزاً للاستخدام بالكامل بحلول خريف عام 2026.
وبدأت رحلة المشروع بعد شراء ديف لهيكل طائرة تابعة لشركة "BMIBaby" عبر "فيسبوك ماركت بيس" في ديسمبر 2025، ونقلها إلى موقع البناء بتكلفة 4 آلاف جنيه إسترليني.
وتتوزع ميزانية تجهيز الملجأ على أعمال إنشائية دقيقة تشمل 8 آلاف جنيه إسترليني للخرسانة اللازمة لتثبيت الهيكل، و3 آلاف للتدعيم المعدني، بالإضافة إلى ألفي جنيه إسترليني مخصصة بالكامل لمواد العزل الحراري ومقاومة الرطوبة والتكثيف، لضمان قدرة الطائرة على تحمل ضغط التربة والحفاظ على سلامة محتوياتها.
من الناحية الوظيفية، يسعى بيلينغز إلى جعل الطائرة مكتملة الخدمات، حيث يخطط لتركيب نظام تهوية متطور وتجهيز المطبخ والمراحيض، مع الاعتماد على "توربينة هواء" (Ram Air Turbine) لتوليد الكهرباء بشكل مستقل.
ولا يغفل ديف الجانب الترفيهي؛ إذ يخطط لتزويد المخبأ بأرائك وأسرّة ومحاكي طيران في قمرة القيادة، مما يجعل المكان صالحاً للاستخدام كغرفة حفلات ذات طابع استثنائي في الأوقات العادية، مع توفير مخزون غذائي يكفي لمدة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر.
وعلى الرغم من طبيعة مشروعه، يرفض ديف تصنيفه كـ"ناجٍ مهووس" (Prepper)، مؤكداً أن دافعه الأساسي هو شغفه الهندسي وإيمانه بضرورة الاستعداد الشخصي في ظل عالم تتصاعد فيه التوترات السياسية بشكل غير متوقع.
ويرى بيلينغز أن مشروعه، الذي يوفر حماية من آثار الإشعاعات النووية في حال وقوع انفجار على بعد 10 أميال، هو طريقته الخاصة في التعامل مع واقع لا يملك تغييره، حيث يقول: "لا أفهم في السياسة، ولكنني أستمتع بصناعة عالمي الخاص".
وبينما ينتظر ديف جفاف التربة للبدء بعملية الدفن، يستعد لعرض مشروعه في معرض "Maker’s Central" بمركز المعارض الوطني (NEC) في مايو المقبل.
كما يحرص على إشراك ابنه أوليفر البالغ من العمر سبع سنوات في مهام التزيين الداخلية، بعد أن قدم شرحاً وافياً عن فكرة الملجأ في مدرسة ابنه، مؤكداً أن شغفه بابتكاراته الهندسية يظل الدافع الأول وراء كل هذه الجهود.