عرب لندن
أظهرت بيانات صادرة عن شرطة "نوتنغهامشاير" وشرطة "المتروبوليتان"، استجابة لطلبات حرية المعلومات، استمرار السلطات الأمنية في إنجلترا بإجراء تحقيقات واعتقالات متعلقة بحالات الإجهاض المشتبه في كونها غير قانونية، وذلك في الفترة ما بين يونيو 2025 ويناير 2026.
وتأتي هذه الإجراءات رغم تصويت مجلس العموم البريطاني في يونيو الماضي لصالح تعديل قانوني يهدف إلى إلغاء تجريم الإجهاض، وهو تعديل لا يزال قيد المناقشة البرلمانية ولم يدخل حيز التنفيذ القانوني الكامل بعد.
وذكرت صحيفة "الغارديان" تفاصيل حول عدة حالات جرت فيها ملاحقات قانونية. ففي إحدى الحالات، جرى اعتقال امرأة داخل جناح الولادة بعد تعرضها لإجهاض تلقائي، تلاه تفتيش لمنزلها ومصادرة أجهزة طبية مرتبطة بعلاج مرض السكري الخاص بها.
وفي واقعة أخرى تزامنت مع عطلة عيد الميلاد، اعتقلت الشرطة امرأة في الأربعينيات من عمرها بعد ولادة جنين ميت، وشملت الإجراءات تفتيشاً للمنزل. كما أشارت تقارير إلى واقعة أخرى تتعلق بامرأة خضعت لإجراء طبي في الأسبوع السادس عشر من الحمل، حيث أُحيلت الواقعة للشرطة والطبيب الشرعي.
وفي هذا السياق، صرح الدكتور جوناثان لورد، الرئيس المشارك لفريق عمل الإجهاض في الكلية الملكية لأطباء النساء والتوليد (RCOG)، بأن التحقيقات الأمنية في هذه القضايا غالباً ما تتركز على المرأة دون التوسع في فحص احتمالات وجود أطراف أخرى ذات صلة بالعنف القسري.
من جهتها، وصفت النائبة تونيا أنطونيازي – صاحبة التعديل القانوني الذي حظي بتأييد 379 نائباً – استمرار هذه التحقيقات بأنها ممارسة تستند إلى قوانين قديمة لا تتماشى مع التوجهات الحالية للمجلس، مشيرة إلى الحاجة لتحديث الأطر القانونية المعمول بها.
ومن المقرر أن يناقش مجلس اللوردات هذا الأسبوع مقترحات إضافية تتضمن العفو عن المدانات سابقاً في قضايا مشابهة، ووقف التحقيقات الجارية. وترى لويز مكودن، من منظمة "MSI Reproductive Choices"، أن هذه المناقشات تمثل فرصة لإنهاء التهديد بالملاحقة القضائية المرتبط بهذه الحالات.
وفي المقابل، أوضح متحدث باسم المجلس الوطني لرؤساء الشرطة أن التحقيقات في فقدان الحمل ليست إجراءً روتينياً، بل يتم تفعيلها فقط عند ورود "معلومات ذات مصداقية" حول أنشطة إجرامية محتملة، وغالباً ما تكون بناءً على بلاغات من الكوادر الطبية. وأكد المتحدث أن تقدير الموقف في كل حالة متروك للضابط المسؤول، مع الالتزام بضوابط التحقيق المعتمدة.