عرب لندن

نشرت صحيفة “الغارديان” The Guardian دراسة حديثة أجرتها كل من جامعة كارديف وكينغز كوليدج لندن، كشفت أن اللعب بالدمى يُسهم في تنمية خيال الأطفال ومهاراتهم الاجتماعية مقارنةً باستخدام الألعاب الإلكترونية.

ووفقًا للدراسة، التي نُشرت في مجلة PLOS ONE، فإن الأطفال الذين مُنحوا دمى أظهروا قدرة أكبر على فهم مشاعر ومعتقدات الآخرين، في حين كان الأطفال الذين استخدموا الأجهزة اللوحية أكثر ميلًا للعب الفردي. وشملت الدراسة 73 طفلًا تتراوح أعمارهم بين أربع وثماني سنوات، حيث خضعوا لتجربة عشوائية استمرت ستة أسابيع، تم خلالها توزيع دمى على نصف المشاركين، وأجهزة لوحية على النصف الآخر.

ووجد الباحثون أن اللعب بالدمى يعزز ما يُعرف بمهارات "التفكير القائم على المعتقدات الخاطئة"، وهي قدرة الطفل على إدراك أن الآخرين قد يمتلكون أفكارًا أو معتقدات تختلف عن الواقع. كما أظهرت النتائج أن الأطفال الذين لعبوا بالدمى كانوا أكثر تفاعلًا اجتماعيًا، سواء مع أقرانهم أو أفراد عائلاتهم.

وفي تعليقها على النتائج، أوضحت الدكتورة سارة جيرسون، المؤلفة الرئيسية للدراسة، أن اللعب التخيلي بالدمى يمنح الأطفال فرصة لتقمص الشخصيات وابتكار القصص، ما يساعدهم على تطوير فهم أعمق لمشاعر الآخرين وتنظيم عواطفهم في بيئة آمنة. وأضافت أن هذه المهارات تُعد أساسًا مهمًا لبناء العلاقات الاجتماعية في مراحل لاحقة من الحياة.

وأشار أولياء الأمور المشاركون في الدراسة إلى أن الأطفال الذين استخدموا الأجهزة اللوحية كانوا أكثر ميلًا للعزلة أثناء اللعب، في حين أظهر الأطفال الذين لعبوا بالدمى رغبة أكبر في التفاعل والمشاركة. كما أكدت الدراسة عدم وجود فروق تُذكر بين الأولاد والبنات في الاستفادة من هذا النوع من اللعب.

وتأتي هذه النتائج في وقت يتزايد فيه الجدل حول تأثير استخدام الشاشات على الأطفال، إذ أظهرت بيانات حديثة أن الأطفال الرضع في إنجلترا يقضون في المتوسط نحو 41 دقيقة يوميًا أمام الشاشات.

ورغم أن الدراسة تلقت تمويلًا من شركة Mattel، المصنعة لدمى باربي وكين، أكد الباحثون أن جمع البيانات وتحليلها تم بشكل مستقل، بما يضمن نزاهة النتائج العلمية.

السابق رولز رويس تتراجع عن خطة التحول الكامل إلى السيارات الكهربائية بحلول 2030
التالي تذكرة واحدة فقط تُباع لعرض فيلم "ميلانيا" في إحدى صالات السينما بلندن!