عرب لندن
تراجعت رولز رويس عن هدفها السابق بالتحول الكامل إلى السيارات الكهربائية بحلول عام 2030، مؤكدةً استمرارها في إنتاج وبيع الطرازات المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي V12 استجابةً لطلب العملاء.
وبحسب موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian أوضحت الشركة، التي كانت قد أطلقت طرازها الكهربائي بالكامل “سبيكتر” عام 2022 مع خطة لوقف إنتاج محركات V12 بنهاية العقد، أنها أعادت تقييم استراتيجيتها في ضوء تغيّر ظروف السوق والتشريعات.
وقال الرئيس التنفيذي كريس براونريدج، الذي تولى منصبه في 2023، إن الشركة ستواصل تلبية تفضيلات عملائها، مشيرًا إلى أن الإقبال على طراز “سبيكتر” يقابله طلب مستمر من شريحة أخرى على محركات V12، مضيفًا: “نحن نصنع ما يُطلب منا”.
وأكد براونريدج أن التوجه السابق نحو التحول الكامل للكهرباء في عهد سلفه تورستن مولر-أوتفوس كان مناسبًا في حينه، لكنه استند إلى معطيات مختلفة. وأضاف أن محرك V12 يمثل جزءًا أصيلًا من هوية الشركة وتاريخها.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تعيد فيه شركات السيارات العالمية تقييم استراتيجياتها الكهربائية، إذ أعلنت بنتلي تأجيل خطتها للتحول الكامل إلى السيارات الكهربائية حتى عام 2035 بدلًا من 2024، إلى جانب تقليص الوظائف في مصنعها بمدينة كرو.
كما تواجه شركات أخرى تحديات مالية كبيرة في هذا القطاع؛ حيث توقعت هوندا خسائر تصل إلى 15.7 مليار دولار نتيجة إعادة هيكلة أعمالها الكهربائية، بينما أعلنت ستيلانتيس تكاليف تتجاوز 22 مليار يورو مرتبطة بتعديل استراتيجيتها في المجال ذاته.
وأشار براونريدج إلى أن سوق السلع الفاخرة تأثر بالتوترات الجيوسياسية والتعريفات التجارية الأمريكية، إضافة إلى تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدًا استمرار النمو القوي في الطلب من المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن الشركة تبذل جهودًا مكثفة لضمان تسليم السيارات للعملاء رغم التحديات اللوجستية، لافتًا إلى وجود مؤشرات على انتقال أصحاب الثروات الكبيرة من المملكة المتحدة إلى وجهات أخرى في أوروبا والعالم.
وتنتج رولز رويس، المملوكة لشركة بي إم دبليو، نحو 5600 سيارة سنويًا من مقرها في غودوود غرب ساسكس، وتعمل حاليًا على توسيع مصنعها باستثمار يبلغ 300 مليون جنيه إسترليني لتعزيز قدراتها في تصنيع السيارات المصممة حسب الطلب.