عرب لندن 

تتسارع التحركات الدبلوماسية والعسكرية البريطانية لاحتواء أزمة إغلاق مضيق هرمز، حيث عرضت لندن استضافة قمة أمنية دولية تهدف لبلورة خطة جماعية تضمن إعادة فتح هذا الشريان الملاحي الحيوي. 

وحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” يأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه العالم تداعيات اقتصادية حادة جراء النزاع المستمر مع إيران، والذي تسبب في تعطل مرور نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وسط مخاوف من استمرار إغلاق الممر المائي الذي بات في حالة جمود شبه تام نتيجة تهديدات طهران بهجمات انتقامية.

وعلى الصعيد الميداني، باشرت وزارة الدفاع البريطانية تنسيقاً وثيقاً مع القيادة المركزية الأمريكية لدراسة خيارات تأمين ناقلات النفط، حيث يبرز توجه تقني يعتمد على نشر طائرات مسيرة لصيد الألغام كبديل لإرسال قطع بحرية ضخمة، وهو الخيار الذي فضلته القوى الغربية لتجنب التصعيد العسكري المباشر في ظل هذه الظروف الحساسة. \

وحظيت هذه الجهود بدعم دولي واسع، حيث وقعت أكثر من 30 دولة، من بينها فرنسا وألمانيا والإمارات وأستراليا، بياناً مشتركاً للعمل على تأمين الممر المائي، ومن المتوقع أن تُعقد قمة عسكرية رفيعة المستوى في لندن أو بورتسموث قريباً لتعزيز هذا التحالف وضمان جهوزيته للعمل فور تحسن الظروف الميدانية.

ورغم هذه الجهود، حذر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من أن الصراع قد لا ينتهي سريعاً، مؤكداً ضرورة خفض التصعيد لتفادي المزيد من الضرر الاقتصادي الذي أدى بالفعل إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة وتكاليف الاقتراض. 

وفي انتقاد لاذع للسياسة الأمريكية، وصف النائب العمالي مات ويسترن هذا النزاع بأنه "حماقة عسكرية" تسببت في مضاعفة أسعار الغاز وإلحاق ضرر مباشر بالمستهلكين، معتبراً أن النهج المتبع حالياً يعد خطأً استراتيجياً يضعف الحلفاء ويمنح مكاسب مجانية لخصوم دوليين مثل الصين وروسيا الذين يستفيدون من حالة الارتباك العالمي الراهنة.

السابق نفقات سفر "ستارمر" تثير الجدل في بريطانيا: 4 ملايين جنيه إسترليني لـ 40 رحلة خارجية
التالي أزمة الطاقة تتفاقم: الحرب مع إيران تدفع برفع أسعار الغاز بنسبة 5%