عرب لندن

أُلقي القبض على الدكتورة رحمة العدوان، طبيبة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، في منزلها في غلوسترشير صباح الخميس، في إطار اتهامات بالتحريض على دعم حركة حماس وخرق شروط الإفراج بكفالة، بعد اعتقالات سابقة أثارت جدلاً واسعاً حول حرية التعبير السياسية في المملكة المتحدة.

وبحسب موقع صحيفة “التلغراف” The Telegraph أوضحت شرطة العاصمة أن الدكتورة العدوان، البالغة 31 عاماً، وُجهت إليها تهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000، تشمل الدعوة لدعم منظمة محظورة في عدة مناسبات بين يوليو وديسمبر 2025، إضافةً إلى اتهامات بموجب المادة 18 من قانون النظام العام تتعلق باستخدام ألفاظ مسيئة أو مهينة بقصد إثارة الكراهية العنصرية ونشر مواد تحض على الكراهية. ومن المقرر أن تمثل أمام محكمة وستمنستر الجزئية يوم الجمعة.

وكانت الدكتورة العدوان قد أعادت إحياء ذكرى هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 على إسرائيل عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرة ذلك "رداً على 17 عاماً من الحصار غير القانوني على الفلسطينيين"، واصفة العمليات بأنها مقاومة للشعوب المضطهدة، في حين أثارت انتقادات شديدة من بعض الجهات التي اعتبرتها تجاوزاً للخطوط القانونية.

وسبق أن مُنعت العدوان من ممارسة الطب لمدة 15 شهراً من قبل لجنة دائرة محاكم الممارسين الطبيين، بينما أكدت المستشارة القانونية للمجلس الطبي العام، إيما جيلسينان، أن القرار جاء بعد تقييم المخاطر المتعلقة بالمصلحة العامة وحماية الجمهور، في خطوة أثارت جدلاً حول ما إذا كانت آراء سياسية مشروعة تُعامل كجريمة في بعض الحالات.

وتتواصل التحقيقات مع الدكتورة العدوان، وسط دعوات من نشطاء وحقوقيين للتأكيد على حق التعبير عن التضامن مع الفلسطينيين، ومراجعة الإجراءات القانونية التي تُطبق على الممارسات السياسية في المملكة المتحدة، مع الحفاظ على حدود القانون وعدم التحريض على العنف الفعلي.

السابق موظفو "كوب" بين المطرقة والسندان: حماية أنفسهم أم حماية البضائع؟
التالي مخاوف من تعرض مئات السجناء لغاز مسرطن في سجون المملكة المتحدة