عرب لندن

خلصت شرطة مانشستر الكبرى، بعد تحقيق شامل، إلى عدم وجود أي دليل على ما يُعرف بـ"التصويت العائلي" أو إكراه الناخبين في الانتخابات الفرعية التي جرت في منطقتي غورتون ودينتون الشهر الماضي.

وبحسب ما ورد في موقع هيئة الإذاعة البريطانية BBC كان نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة، قد أبلغ الشرطة ولجنة الانتخابات عن مزاعم ممارسة غير قانونية بعد الانتخابات، مُشيرًا إلى أن التصويت العائلي يتضمن قيام أحد أفراد العائلة بالتأثير على تصويت شخص آخر، مثل الدخول معه إلى مركز الاقتراع.

وقالت شرطة مانشستر الكبرى: "لا يوجد دليل يشير إلى أي نية للتأثير على أي شخص أو منعه من التصويت، كما هو منصوص عليه في قانون سرية الاقتراع لعام 2023"، فيما وصف فاراج القرار بأنه "تستر من المؤسسة الحاكمة"، وانتقد إغلاق التحقيق، مؤكدًا الحاجة إلى "رقابة فعّالة ومساءلة حقيقية".

وجاءت الانتخابات الفرعية في 26 فبراير/شباط، حيث فازت النائبة عن حزب الخضر البريطاني، هانا سبنسر، بمقعد معقل حزب العمال. وأوضح فاراج أن مراقبي الانتخابات المستقلين، من متطوعي منظمة "الديمقراطية"، أبلغوا عن مستويات "عالية للغاية" من تصويت العائلات.

ورد مصدر في حزب الخضر على هذه المزاعم واصفًا إياها بأنها محاولة من حزب الإصلاح "لتقويض النتيجة ورفض متعجرف لقبول نتيجة واضحة"، بينما أكد المتطوعون أن تقريرهم يعكس "ملاحظات نزيهة وموضوعية من مراقبين مدربين ومستقلين يوم الاقتراع".

وأوضحت الشرطة أنها تواصلت مع جميع 45 مركز اقتراع، ولم يتلق أي مركز أي بلاغات باستثناء الملاحظات المقدمة من متطوعي الديمقراطية. كما تبين أن 41 مركز اقتراع لم تفعل كاميرات المراقبة داخل المبنى لضمان سرية الاقتراع، واستعرضت الشرطة التسجيلات لتؤكد عدم وجود أي دليل على توجيه أو إكراه الناخبين.

وأشار التقرير إلى أن المتطوعين لاحظوا دخول أكثر من ناخب إلى كابينة الاقتراع في الوقت نفسه أو قيام بعض الأشخاص بمراقبة الآخرين، وتم توثيق ذلك في 32 مناسبة ضمن 15 مركزًا، لكن لم يُسجل أي سلوك يدل على إجبار أو توجيه للناخبين. وقالت الشرطة: "غياب هذه المعلومات يعني عدم وجود خيط تحقيق معقول".

وأعرب رئيس لجنة الانتخابات، توم ستانارد، عن ثقته بانتهاء التحقيق، مؤكدًا أن "نزاهة الانتخابات الفرعية لم تتأثر"، وأن مزاعم التصويت العائلي نُشرت بعد دقائق من إغلاق مراكز الاقتراع، بينما استغرق المتطوعون 11 يومًا قبل تقديم تفاصيلهم.

من جانبه، كتب زاك بولانسكي، زعيم حزب الخضر، على موقع X، أن الادعاءات أُسيء استخدامها إعلاميًا وأدت إلى توتير الوضع، واصفًا التقارير بأنها موقف "معادي للإسلام"، وأضاف أن وسائل الإعلام الرسمية "أشعلت الموقف بعد الانتخابات".

وأكدت لجنة الانتخابات أنها تعامل مزاعم التزوير بجدية، مشيرة إلى أن أي ادعاءات يجب أن تكون مدعومة بالأدلة لضمان ثقة الناخبين في نزاهة العملية الانتخابية. وقال الرئيس التنفيذي فيجاي رانجاراجان: "من المهم أن يحصل الناخبون على معلومات دقيقة حول كيفية إجراء الاقتراع".

وأشارت اللجنة إلى تحديث مدونة قواعد السلوك والإرشادات الخاصة بمراقبي الانتخابات، لضمان فهمهم للمعايير المطلوبة وكيفية إثارة المخاوف بشكل مناسب، بينما شددت منظمة متطوعي الديمقراطية على أن منهجية المراقبة اتسمت بالقوة والشفافية، واستندت إلى خبرة وطنية ودولية لدعم نزاهة العملية الانتخابية.

السابق محام بارز يرفع دعوى ضد خبيرة موضة بعد شراء قصر موبوء بالفئران بقيمة 5 ملايين جنيه
التالي 15 عاماً خلف القضبان لطالب لجوء اغتصب طفلة ووثق جريمته بالفيديو في نونيتون