المحامية نادية البزاز توضح كل ما يجب معرفته عن التبصيم بعد تقديم أو رفض اللجوء
عرب لندن
تحدثت المحامية والمستشارة القانونية نادية البزاز في حلقة جديدة من برنامج “اسأل المحامية” عن نظام “التبصيم” (Reporting)، موضحة طبيعته القانونية والحالات التي يُفرض فيها، إضافة إلى أبرز مخاطره على طالبي اللجوء، لا سيما ممن لا يتابعون أوضاعهم القانونية.
وأوضحت البزاز أن “التبصيم” هو إجراء إداري تتخذه وزارة الداخلية لمتابعة الأشخاص والتأكد من وجودهم داخل البلاد، حيث يُطلب منهم مراجعة مركز محدد بشكل دوري.
وبينت أن هذا الإجراء قد يُفرض منذ لحظة دخول الشخص إلى البلد وتقديمه طلب اللجوء، أو بعد فترة من تقديم الطلب، كما يمكن أن يُفرض عقب صدور قرار رفض اللجوء، أو على الأشخاص المقيمين دون أوراق قانونية. وأشارت إلى أن تطبيق هذا النظام كان أوسع في السابق، حتى على بعض حاملي التأشيرات، قبل أن يتم تقليصه ليشمل بشكل أساسي الأشخاص غير المستقرين قانونياً.
وأكدت أن الهدف من التبصيم ليس عقابياً، بل رقابي، إذ تسعى الجهات المختصة من خلاله إلى التأكد من بقاء الشخص داخل الدولة، ومنع التنقل بين الدول وتقديم طلبات لجوء متعددة، إضافة إلى إبقاء الشخص تحت المتابعة تمهيداً لأي قرار قانوني لاحق، بما في ذلك الترحيل.
وفيما يتعلق بالحالات الإنسانية، أوضحت البزاز أن بعض الأشخاص، خصوصاً ممن يعانون من ظروف صحية أو نفسية، يمكنهم التقدم بتقارير طبية للحصول على إذن بالتبصيم إلكترونياً. لكنها حذرت من محاولة التحايل على هذا الإجراء، مؤكدة أن الجهات المختصة قادرة على معرفة موقع المستخدم، وفي حال تبين أنه خارج البلاد فقد يؤدي ذلك إلى إغلاق ملف اللجوء أو استدعائه للحضور الإجباري.
وأضافت أن مراجعة مراكز التبصيم قد تتخللها أحياناً مقابلات قصيرة للاطلاع على تطورات ملف الشخص، وفي بعض الحالات يتم إبلاغه بقرارات نهائية، مثل رفض الطلب دون منح حق الاستئناف، الأمر الذي قد يمهد لبدء إجراءات الترحيل. وأشارت إلى أن الترحيل لا يعني السجن، بل يتم احتجاز الشخص في مراكز مخصصة تُعرف بمراكز الترحيل، وهي تختلف عن السجون الجنائية.
وشددت البزاز على أن استلام إشعار التبصيم لا يعني بالضرورة الترحيل الفوري، خاصة إذا كانت هناك إجراءات قانونية ما تزال قائمة، مثل الاستئناف، موضحة أن الهدف في هذه المرحلة هو إبقاء الشخص تحت المتابعة ومعرفة خطوته القانونية التالية، حيث قد تتاح له مهلة زمنية لتقديم طلب جديد.
وفي سياق متصل، حذرت من أن التبصيم قد يتحول إلى عامل خطر في حال تجاهل الشخص وضعه القانوني، خاصة إذا لم يقم بأي إجراء بعد رفض طلب اللجوء أو بقي في البلاد دون أوراق رسمية، إذ قد يؤدي ذلك إلى توقيفه واحتجازه تمهيداً لترحيله.
ومع ذلك، أكدت أن قرار الترحيل ليس نهائياً دائماً، إذ يمكن الطعن فيه أمام القضاء، حيث يملك القاضي صلاحية إيقافه في حال توافرت أسباب قانونية أو إنسانية تستدعي ذلك.
واختتمت البزاز بالتأكيد على أهمية متابعة الملف القانوني وعدم تركه دون إجراء، لما لذلك من تأثير مباشر على مستقبل طالب اللجوء وإمكانية بقائه في البلاد.
وخصصت المحامية البزاز جزءاً من الحلقة للإجابة على الأسئلة القانونية المتنوعة من المتابعين. يمكنكم مشاهدة الحلقة كاملة من هنا لمعرفة المزيد حول الموضوع: