عرب لندن

أعلنت شركة لوفتهانزا Lufthansa الألمانية للطيران أن المطارات بدأت تواجه ضغوطًا متزايدة في إمدادات وقود الطائرات، في ظل تداعيات مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع الأسعار الناتج عن إغلاق مضيق هرمز.

وذكرت صحيفة “التلغراف” The Telegraph أن الشركة خفّضت نحو 20 ألف رحلة قصيرة المدى من جدولها الصيفي، بعد اضطرار عدد من الرحلات إلى تغيير مسارها نتيجة صعوبات في التزود بالوقود في بعض الوجهات.

وحذّر الرئيس التنفيذي للشركة كارستن سبور من أن بعض المطارات الرئيسية بدأت بالفعل تعاني من نقص في وقود الطائرات، مشيرًا إلى أن الوضع قد يتفاقم إذا استمرت الاضطرابات في أسواق الطاقة.

وأوضح سبور أن إحدى رحلات الشركة المتجهة إلى كيب تاون اضطرت الأسبوع الماضي إلى تحويل مسارها إلى ويندهوك في ناميبيا للتزود بالوقود، قبل العودة إلى جنوب إفريقيا واستكمال الرحلة إلى فرانكفورت، في مثال نادر على تأثير الأزمة على عمليات التشغيل المباشرة.

وأضاف أن الشركة تعمل حاليًا على وضع خطط تشمل إضافة محطات تزود بالوقود مجدولة على بعض الرحلات الطويلة المتجهة إلى آسيا وأفريقيا، تحسبًا لأي نقص محتمل.

وأشار إلى أن الإمدادات ما تزال مستقرة في الوقت الراهن، إلا أن التوجيهات الحالية من الموردين والحكومات تشير إلى توفر الوقود لفترة لا تتجاوز الأسابيع الستة المقبلة، ما يحد من القدرة على التخطيط طويل المدى.

وبحسب لوفتهانزا، فقد أدى ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى أكثر من الضعف عقب إغلاق مضيق هرمز، ما دفع الشركة إلى تقليص السعة التشغيلية، وإيقاف طائرات قديمة عن الخدمة، وتجميد التوظيف في بعض الوظائف غير التشغيلية، إلى جانب إعادة ترتيب أولويات الإنفاق.

ودعا سبور الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة بعض القيود التنظيمية، بما في ذلك السماح باستخدام وقود الطائرات الأمريكي في المطارات الأوروبية لتعزيز الإمدادات، إضافة إلى تخفيف القيود على حمل الوقود في الرحلات الجوية، بما يمنح شركات الطيران مرونة أكبر في إدارة الوقود.

وأوضح أن هذه الإجراءات قد تساعد في الحد من تأثيرات النقص، خصوصًا على الرحلات القصيرة، في حال استمرار اضطراب الإمدادات في الأسواق العالمية.

وفي سياق متصل، قدّرت الشركة أن فاتورة الوقود ستزيد بنحو 1.7 مليار يورو (1.5 مليار جنيه إسترليني) خلال العام الجاري، رغم اعتمادها على سياسة التحوّط التي تغطي أكثر من 80% من احتياجاتها من الوقود.

وأشادت لوفتهانزا بالخطوات التي اتخذتها الحكومة البريطانية لتعليق قواعد تخص استخدام مواعيد الإقلاع والهبوط غير المستغلة، داعية الاتحاد الأوروبي إلى تبني إجراءات مماثلة لتخفيف الضغط على قطاع الطيران.

من جانبها، أكدت وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفرية في المملكة المتحدة أنه لا توجد مؤشرات على نقص حالي في الوقود، مشيرة إلى أن المطارات وشركات الطيران تواصل العمل على تعزيز المخزونات بالتعاون مع الموردين.

كما شددت الوزارة على استمرار التنسيق مع الجهات الدولية لضمان استقرار حركة الطيران، في وقت يستعد فيه قطاع السفر لموسم صيفي يتسم بعدم اليقين.

التالي الانتخابات المحلية في إنجلترا وويلز واسكتلندا: إعلان النتائج يبدأ 7 مايو