لندن ـ عرب لندن

 فرض ملف الهجرة نفسه بقوة على المشهد السياسي في بريطانيا وأستراليا عقب نتائج انتخابية أظهرت تراجع الأحزاب التقليدية وصعود قوى شعبوية تتبنى خطابًا متشددًا بشأن الحدود واللجوء.

وفي تحليل خاص لصحيفة " آي" لفتت الصحيفة لخسارة حزب العمال نحو 1500 مقعدا في المجالس المحلية إضافة إلى تراجع سيطرته على المجالس إلى 38 مجلسًا، بينما حقق حزب " الإصلاح"Reform UK مكاسب كبيرة بحصوله على أكثر من 1400 مقعد وسيطرته على 14 مجلسًا محليًا.

وفي أستراليا، نجح حزب “أمة واحدة” اليميني المناهض للهجرة في الفوز بالمقعد الفيدرالي في فارير، منهياً 25 عامًا من سيطرة الحزب الليبرالي في الدائرة التي كانت تمثلها السياسية المحافظة Sussan Ley.

وتطالب الأحزاب الشعبوية بتشديد إجراءات الهجرة عبر تسريع عمليات الترحيل، وتوسيع مراكز الاحتجاز، وفرض قيود أكبر على الهجرة الشرعية، إضافة إلى معالجة طلبات اللجوء خارج الحدود.

لكن خبراء يرون أن تنفيذ هذه السياسات يواجه تحديات قانونية ودبلوماسية وإدارية معقدة، فضلًا عن استمرار العوامل الدولية التي تدفع موجات الهجرة عالميًا.

ويعد ضعف التنسيق الدولي أحد أبرز العقبات أمام بريطانيا، إذ تعتمد عمليات ترحيل طالبي اللجوء على تعاون الدول الأخرى في تأكيد الجنسيات وإصدار وثائق السفر. كما فقدت لندن، منذ خروجها من الاتحاد الأوروبي، بعض آليات إعادة المهاجرين إلى أول دولة آمنة دخلوها، ما زاد الضغط على نظام اللجوء المحلي.

وتواجه السلطات أيضًا صعوبات متزايدة بسبب تكيف شبكات تهريب البشر مع إجراءات الرقابة الحدودية، خصوصًا في عمليات عبور القنال الإنجليزي، حيث تغيّر هذه الشبكات طرق العبور وأساليبها باستمرار لتفادي الملاحقة.

وفي الوقت نفسه، يعاني نظام اللجوء البريطاني من تراكم الملفات والتأخير الإداري، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف إيواء طالبي اللجوء إلى مليارات الجنيهات، مع الاعتماد المتزايد على الفنادق ومراكز الإقامة المؤقتة.

ويرى مراقبون أن الهجرة غير النظامية أصبحت من أكثر الملفات حساسية في السياسة البريطانية، وسط اتساع الفجوة بين الوعود السياسية بإحكام السيطرة على الحدود والواقع القانوني والإداري المعقد الذي يحكم قضايا اللجوء والهجرة.

 

السابق تحقيق مع عضو مجلس محلي من حزب “ريفورم ” بسبب مزاعم عنصرية
التالي ستارمر يترنح.. بورصة الأسماء تعلن بدء السباق ... ووزير الصحة يستعد لمنازلته