لندن ـ  عرب لندن 

دفعت نتائج دراسة دولية جديدة خبراء ونشطاء في بريطانيا إلى تجديد الدعوات لاعتماد أسبوع عمل من أربعة أيام، بعدما أظهرت الأبحاث وجود علاقة بين ساعات العمل الطويلة وارتفاع معدلات السمنة.

وقالت الدكتورة براديبا كورالي-جيدارا ، الباحثة الرئيسية في الدراسة من جامعة كوينزلاند الأسترالية، إن الأشخاص الذين يتمتعون بتوازن أفضل بين العمل والحياة اليومية "يعيشون حياة أفضل"، موضحة أن انخفاض مستويات التوتر يمنحهم وقتًا أكبر لتناول طعام صحي وممارسة النشاط البدني.

وكانت الدراسة، التي عُرضت خلال المؤتمر الأوروبي للسمنة في إسطنبول ونشرت نتائجها صحيفة الغارديان البريطانية قد خلصت إلى أن تقليص ساعات العمل السنوية يرتبط بانخفاض معدلات السمنة، مرجحة أن التوتر وضيق الوقت من أبرز العوامل التي تسهم في زيادة الوزن لدى العاملين لساعات طويلة.

ورغم أن الباحثين أكدوا أن الدراسة لا تثبت علاقة سببية مباشرة، مشيرين إلى أن مستويات الدخل بين الدول قد تلعب دورًا أيضًا، فإن النتائج أعادت النقاش حول فوائد تقليص أسبوع العمل.

وبحسب البيانات، اعتمد نحو 200 شركة بالفعل نظام العمل لأربعة أيام أسبوعيًا لموظفيها، فيما طبّق مجلس منطقة ساوث كامبريدجشير، الذي يسيطر عليه الديمقراطيون الأحرار، النظام الجديد على جميع العاملين لديه.

كما أظهرت بيانات مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن أكثر من 200 ألف موظف انتقلوا إلى نظام العمل لأربعة أيام منذ جائحة كورونا.

أربعة أيام عمل مع الحفاظ على الرواتب الكاملة كما هي 

وقال جيمس ريفز، مدير الحملات في مؤسسة “أسبوع العمل لأربعة أيام” إن اعتماد هذا النظام مع الحفاظ على الرواتب الكاملة “قد يسهم في خفض معدلات السمنة في بريطانيا عبر منح الملايين الوقت الكافي للتخلص من العادات غير الصحية واتخاذ خيارات أفضل”.

وأضاف أن "نظام العمل التقليدي من التاسعة صباحًا حتى الخامسة مساءً، خمسة أيام أسبوعيًا، يعود إلى أكثر من مئة عام، وقد حان الوقت لتحديثه”.

من جانبها، قالت الدكتورة ريتا فونتينها من جامعة ريدينغ إن السمنة ترتبط بشكل وثيق بما يُعرف بـ“فقر الوقت”، في إشارة إلى نقص الوقت المتاح للأفراد للعناية بصحتهم وممارسة الرياضة بسبب ضغوط العمل.

التالي إصابة ثلاثة بريطانيين بالفايروس القاتل... هل يعاد سيناريو كورنا؟