عرب لندن 

يحاول كير ستارمر استعادة الزخم السياسي لحكومته من خلال الكشف عن حزمة تضم 35 مشروع قانون ضمن «خطاب الملك» الذي يفتتح الدورة البرلمانية الجديدة، وسط تصاعد الضغوط الداخلية داخل حزب العمال.

ومن المقرر أن يتضمن الخطاب، الذي سيلقيه  الملك تشارلز في مراسم الافتتاح الرسمي للبرلمان، سلسلة واسعة من التشريعات تشمل الإسكان والهجرة والطاقة والرعاية الصحية والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه ستارمر انتقادات متزايدة من بعض نواب حزبه، مع دعوات داخلية تطالبه بالتنحي، ما يضع حكومته تحت ضغط سياسي متصاعد رغم مرور فترة قصيرة على توليه السلطة.

تقارب مع أوروبا وإصلاحات اقتصادية

ومن أبرز مشاريع القوانين المرتقبة، تشريع يسمح بمواءمة بعض القوانين البريطانية مع المعايير الأوروبية، في خطوة تُعد جزءاً من خطة الحكومة لإعادة ضبط العلاقات مع بروكسل بعد سنوات من التوتر عقب البريكست خاصة أن ستارمر كان من عرابي البقاء في النادي الأوروبي.

كما تتضمن الأجندة الحكومية مشروع قانون لتحقيق «الاستقلال في الطاقة»، يهدف إلى تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة وتسهيل بناء محطات نووية جديدة.

وفي ملف الصناعة، ستعلن الحكومة مشروع قانون لتأميم شركة British Steel بالكامل بعد أن أصبحت بالفعل تحت سيطرة الدولة.

تغييرات في الصحة والإسكان

وفي القطاع الصحي، سيشرف وزير الصحة ويس ستريتنغ على مشروع قانون لإلغاء هيئة NHS England ضمن خطة لإعادة هيكلة الخدمات الصحية.

أما في ملف الإسكان، فتعتزم الحكومة طرح مشروع طال انتظاره لإصلاح نظام «الملكية الإيجارية» عبر حظر بيع الشقق الجديدة بهذا النظام، رغم اعتراف مسؤولين بأن التنفيذ الكامل قد يتأخر إلى ما بعد الانتخابات المقبلة.

حرج داخل القصر الملكي

وفي موازاة الاستعدادات السياسية، تحدثت تقارير إعلامية عن حالة من الحرج داخل القصر الملكي بشأن مشاركة الملك في مراسم افتتاح البرلمان، في ظل الاضطرابات السياسية التي تواجه الحكومة.

وبحسب مصادر نقلتها وسائل إعلام بريطانية، ناقش مسؤولون في القصر مع كبار موظفي الحكومة ما إذا كان من الملائم المضي قدماً في مراسم الافتتاح، قبل أن يُحسم الأمر باعتباره إجراءً دستورياً واجب التنفيذ.

التالي استقالة أربعة وزراء من حكومة ستارمر.. هل ستنهار؟؟