عرب لندن
بدأت الشرطة البريطانية تجربة أول جهاز تنفس ميداني في العالم قادر على كشف تعاطي «غاز الضحك» لدى السائقين، في خطوة تهدف إلى مواجهة ما تصفه السلطات بـ«التهديد المتزايد» الناتج عن القيادة تحت تأثير أكسيد النيتروز.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة الإندبندت يجري اختبار الجهاز حالياً من قبل الشرطة فيعدد من مناطق جنوب إنجلترا.
ويُعرف أكسيد النيتروز شعبياً باسم «NOS» أو "هيبي كراك"، وهو مصنف في بريطانيا كمخدر من الفئة «C»، حيث قد تصل عقوبة حيازته بشكل غير قانوني إلى السجن لمدة عامين.
وأكدت الشرطة أن القيادة تحت تأثير هذا الغاز أصبحت تمثل خطراً متنامياً على السلامة المرورية، مشيرة إلى أن تعاطيه قد يؤدي إلى فقدان الوعي أو أضرار عصبية خطيرة وحتى الوفاة بسبب نقص الأكسجين الواصل إلى الدماغ.
وأضافت السلطات أن بعض الحوادث المميتة التي تعامل معها الضباط كانت مرتبطة بسائقين تعاطوا الغاز قبل القيادة.
نتائج خلال دقائق
ويستطيع الجهاز رصد ما إذا كان الشخص قد استنشق أكسيد النيتروز خلال الساعتين السابقتين للفحص.
وقالت الضابطة إيما هارتإن عدم وجود وسيلة دقيقة حالياً لإثبات تعاطي الغاز أثناء القيادة يجعل ملاحقة المخالفين قضائياً أمراً صعباً، مضيفة أن نجاح التجربة قد يمهد لاعتماد الأجهزة على نطاق وطني.
حوادث مميتة دفعت للتجربة
وتأتي هذه الخطوة بعد سلسلة حوادث مروعة، من بينها حادث وقع عام 2023 في أوكسفوردشير، عندما لقي ثلاثة مراهقين مصرعهم إثر اصطدام سيارة كانوا يستقلونها بشجرة.
وكشفت التحقيقات حينها أن السائق، البالغ 18 عاماً، كان يستنشق «غاز الضحك» أثناء القيادة قبل لحظات من الحادث، بينما كان يقود بسرعة وصلت إلى 100 ميل في الساعة.