لندن – عرب لندن

أثار ناشط يميني متطرف في بريطانيا موجة إدانة، بعدما ظهر في بث مباشر وهو يستخدم سكينًا لتمزيق قارب مطاطي كان قد وصل إلى القنال الإنجليزي، بينما كان عامل إنقاذ موجودًا على متنه.

وكان دانيال توماس، المعروف باسم «داني تومو»، قد دعا أنصاره إلى التجمع في مدينة غوسبورت بمقاطعة هامبشاير، احتجاجًا على وصول طالبي لجوء عبر القنال، فيما نُقلت المجموعة التي جرى إنقاذها لاحقًا إلى دوفر بدلًا من إنزالها في غوسبورت.

طعن القارب بينما كان عامل الإنقاذ بداخله

وأظهر بث مباشر تابعه نحو 100 ألف شخص، توماس وهو يقترب بقاربه من قارب مطاطي أسود كان قد غادره عشرات طالبي اللجوء بعد مساعدتهم من قبل فرق الإنقاذ.

وبعد أن اقترب من القارب، قال توماس: «لنتخلص من هذا القارب»، قبل أن يغرس سكينًا فيه عدة مرات ويمزق جانبه، فيما ظهر عامل إنقاذ يرتدي سترة برتقالية وخوذة صفراء على متن القارب.

وعندما أدرك توماس وجود العامل، صرخ مطالبًا إياه بالنزول، قبل أن يبتعد بقاربه مع مجموعة من رفاقه. ولم يُظهر البث ما حدث للعامل بعد ذلك.

وأدانت منظمة «المجلس المشترك لرعاية المهاجرين» الواقعة، ووصفتها بأنها تصرف عنيف وخطير، بينما قالت شرطة هامبشاير وجزيرة وايت إنها تحقق في الحادثة.

اعتقالات خلال احتجاجات ضد طالبي اللجوء

وقالت الشرطة إنها ألقت القبض على ستة أشخاص على خلفية مخالفات شملت الاعتداء على عامل طوارئ والتعدي المشدد، وكان جميعهم قيد الاحتجاز مساء الثلاثاء.

وجاءت الواقعة بالتزامن مع تجمع مئات المحتجين في غوسبورت، بعدما دعا توماس أنصاره إلى التوجه إلى المدينة لعرقلة وصول طالبي اللجوء الذين كان يُعتقد أنهم سينزلون هناك.

لكن سلطات الحدود البريطانية نقلت طالبي اللجوء على متن إحدى سفنها إلى دوفر، في رحلة بحرية امتدت لنحو 100 ميل، ما حال دون وصولهم إلى غوسبورت.

وتجمعت أعداد كبيرة من الشرطة في المنطقة، وأُغلقت طرق عدة، بينما ردد بعض المحتجين هتافات تطالب بإعادة طالبي اللجوء.

36 ساعة في البحر

وبحسب مؤسسة الإنقاذ البحري البريطانية «RNLI»، أمضى طالبو اللجوء الذين جرى إنقاذهم نحو 36 ساعة في المياه، في واحدة من أطول الرحلات المسجلة لقوارب صغيرة تعبر القنال الإنجليزي.

وقالت المؤسسة إن حالة ركاب القارب كانت تتدهور، وإن هناك مخاوف من «انهيار كارثي» للقارب المطاطي، قبل أن تساعد لاحقًا في نقلهم إلى سفينة تابعة لقوة الحدود.

من جهتها، قالت خفر السواحل الفرنسية إن نحو 60 مهاجرًا قضوا أكثر من 33 ساعة في البحر في «ظروف محفوفة بالمخاطر»، مشيرة إلى أنهم رفضوا المساعدة وكانوا «مصممين على تحمل جميع المخاطر» للوصول إلى بريطانيا.

توماس وحركة احتجاجية ضد الهجرة

ويأتي تصعيد توماس في إطار نشاطه ضد الهجرة، إذ جمع خلال الصيف عشرات المجموعات القومية تحت مظلة حركة «باتريوت بلاتفورم».

وسبق أن قضى توماس عامين في السجن بعد إدانته بمحاولة الاختطاف، وفقًا لما أورده «الغارديان».

وفي مواجهة استهدافها من ناشطين يمينيين متطرفين، شددت مؤسسة RNLI على أن مهمتها ليست سياسية، وقالت إن فرقها ستواصل إنقاذ «أي شخص يواجه خطرًا في البحر»، كما تفعل منذ أكثر من 200 عام "دون حكم أو تمييز".

السابق نواب بريطانيون يحذرون البنوك من تمويل المستوطنات الإسرائيلية
التالي إما الإيجار أو الطعام والتدفئة.. فجوة بدل السكن تدفع بريطانيين إلى بنوك الطعام