لندن – عرب لندن 

يبدأ نحو 3 آلاف موظف في جامعة إدنبرة البريطانية، الاثنين، إضراباً يستمر خمسة أسابيع احتجاجاً على خطط الجامعة لإجراء تخفيضات في الإنفاق بقيمة 140 مليون جنيه إسترليني، وتسريح موظفين، وإلغاء عشرات البرامج الأكاديمية.

ويشارك أعضاء اتحاد الجامعات والكليات (UCU) في الإضراب الذي من المقرر أن يستمر حتى 30 تشرين الأول/أكتوبر، في وقت تستعد فيه الجامعة لإلغاء 90 برنامجاً أكاديمياً، ضمن خطة أعلنتها إدارتها قبل عامين لتحقيق وفورات بقيمة 140 مليون جنيه إسترليني.

وتقدر النقابات أن نحو 1800 وظيفة ستُلغى في نهاية المطاف، فيما تقول إن بإمكان إدارة الجامعة إنهاء الإضراب إذا وافقت على مطالب الموظفين.

ويطالب الاتحاد بضمان فوري بعدم اللجوء إلى التسريح الإجباري، ووقف التخفيضات التي تستهدف العاملين بعقود مؤقتة أو بأجر ساعي، وإعادة النظر في مستهدفات الفائض المالي، إلى جانب التركيز على خفض الإنفاق الرأسمالي بدلاً من تقليص ميزانيات الموظفين.

وقالت الرئيسة المشاركة لفرع اتحاد الجامعات والكليات في إدنبرة، سيسيل مينارد، إن الموظفين "لا يريدون أن يكونوا على خطوط الاعتصام في بداية الفصل الدراسي"، مشيرة إلى رغبتهم في استقبال الطلاب الجدد والعائدين ومواصلة التدريس والبحث ودعم الطلاب.

وأضافت أن الإضراب وتعطيل بداية العام الدراسي يعودان، بحسب الاتحاد، إلى إدارة الجامعة، متهمة إياها بخفض أعداد الموظفين ورفع أعباء العمل على من تبقى منهم.

بدورها، قالت الأمينة العامة للاتحاد، جو غرادي، إن موظفي الجامعة سبق أن نفذوا عدة أيام من الإضراب وشاركوا في مقاطعة التصحيح والتقييم، لكن الإدارة لا تزال ترفض استبعاد التسريح الإجباري، رغم امتلاك الجامعة احتياطيات مالية تتجاوز 3 مليارات جنيه إسترليني.

ودعت غرادي الوزير المسؤول عن الجامعات إلى استخدام نفوذه لضمان إعطاء الجامعات الأولوية للموظفين والطلاب، معتبرة أن جامعة إدنبرة تستطيع استخدام احتياطياتها لتجنب فقدان الوظائف.

في المقابل، أعرب رئيس الجامعة، البروفيسور السير بيتر ماثيسون، عن خيبة أمله إزاء قرار الاتحاد تنفيذ إضراب لمدة خمسة أسابيع، قائلاً إن الإضراب سيؤثر بصورة مباشرة في الطلاب خلال الفصل الدراسي الأول.

وأكد ماثيسون التزام الجامعة بالحوار مع النقابات، لكنه شدد على ضرورة اتخاذ "قرارات مسؤولة وأحياناً صعبة" لضمان استدامة المؤسسة وحماية مكانتها كجامعة رائدة عالمياً.

وقال إن استخدام الاحتياطيات لتغطية النفقات اليومية ليس حلاً موثوقاً أو مسؤولاً للمشكلة على المدى الطويل، مضيفاً أن الجامعة بحاجة إلى نموذج مستدام يتيح لها مواصلة التعليم والبحث والابتكار.

وبشأن إلغاء البرامج الأكاديمية، أوضح أن الجامعة تجري مراجعات منتظمة لقائمة برامجها استناداً إلى البيانات وآراء الأكاديميين والخبراء، لضمان توافقها مع طلب الطلاب وتغيرات سوق العمل والاحتياجات الخارجية.

 

السابق مؤتمر حزب العمال.. ماذا وعد بيرنام البريطانيين لمواجهة أزمة المعيشة؟
التالي بلاغ مزارعة يقود إلى اعتقالات مرتبطة بالإرهاب قرب قاعدة عسكرية بريطانية