لندن –عرب لندن

أقر وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند  بأن موقف حزب العمال السابق تجاه القضية الفلسطينية لم يكن كافياً، مؤكداً أن ملايين البريطانيين الذين عبّروا عن غضبهم إزاء ما يتعرض له الفلسطينيون كانوا محقين في مطالبهم.

وفي كلمة أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال، الاثنين، قال ميليباند إن حكومة رئيس الوزراء أندي بيرنام أعادت ضبط نهجها تجاه إسرائيل وفلسطين، وإن الحزب سيتبنى سياسة خارجية أكثر تقدمية وفاعلية.

وقال،إن هناك "درساً أساسياً وأوسع نطاقاً" من قضية إسرائيل وفلسطين يتعلق بكيفية تغيير الحزب لنهجه، مضيفاً أن العمال سينجحون "بسبب قيمنا التقدمية وليس رغمها".

وأضاف: "لسنا هنا لقبول الوضع القائم، بل لتغييره في الداخل والخارج".

ووجه ميليباند رسالة مباشرة إلى الملايين الذين تحركوا احتجاجاً على معاناة الفلسطينيين، قائلاً: "نسمعكم، وقد كنتم على حق".

وأشار إلى أن الحكومة باتت، في ظل قيادة بيرنام، "تواجه التطهير العرقي" الذي قال إنه يرتكبه مستوطنون في الضفة الغربية، وتسلط الضوء على ما وصفه بـ"الأدلة على جرائم حرب" في غزة، كما تصف الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين بأنه غير قانوني، بالتوازي مع اتخاذ إجراءات عملية.

وكان ميليباند قد أعلن في وقت سابق حزمة واسعة من العقوبات والإجراءات المتعلقة بالتجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، على خلفية تصاعد عنف المستوطنين، وهي إجراءات قالت الغارديان إنها دفعت 12 دولة، بينها فرنسا وكندا، إلى الإعلان عن خطوات مماثلة.

وأكد وزير الخارجية أن بريطانيا ستحظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات غير القانونية، وستعمل على تعطيل قنوات التمويل والخدمات والبناء البريطانية المرتبطة بها.

كما سيشدد على رفض الحكومة ما وصفه بمحاولات تدمير حل الدولتين، قائلاً إن الحزب والحركة والحكومة "لن تسمح بنجاح" هذه المحاولات.

وسيشيد ميليباند كذلك بالنشطاء الذين نظموا حملات تضامن مع الفلسطينيين واحتجوا على الحرب في غزة، في وقت أثارت فيه احتجاجات شهدتها محيط المؤتمر الأحد تساؤلات بشأن موقف الحكومة من حظر منظمة فلسطين أكشن.

ويرى ميليباند أن التعاون مع دول تشترك مع بريطانيا في مواقفها، ومنها فرنسا وكندا، يمثل بداية لعلاقة دولية جديدة، تقوم على بناء تحالفات بشأن القضايا العالمية الكبرى.

وقال مصدر مقرب من وزير الخارجية إن هذا النهج سيكون محورياً خلال فترة توليه منصبه، موضحاً أن "مصالح بريطانيا تتحقق من خلال الدفاع عن قيمها على الساحة الدولية"، وأن قدرة لندن على بناء تحالفات بشأن القضايا العالمية تعتمد على قدرتها على إقناع دول أخرى بالانضمام إليها.

وأضاف المصدر أن التحول في سياسة بريطانيا تجاه إسرائيل وفلسطين يمثل نموذجاً للطريقة التي تريد الحكومة أن تعمل بها، من خلال طرح مبادرات ودفع دول أخرى إلى التحرك معها في القضايا التي تعتبرها ذات أهمية.

.

السابق هل تستطيع بريطانيا تسليم لاجئ إلى الدولة التي هرب منها؟ وماذا لو أصبح مواطناً بريطانياً؟
التالي الأولوية للفلسطينيين والأفغانيات.. بريطانيا تفتح مسارا سريعا لإعادة توطين اللاجئين