لندن – عرب لندن

أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود إعادة فتح برنامج إعادة توطين المملكة المتحدة (UKRS) أمام إحالات جديدة، بما يوفر للاجئين مساراً آمناً وقانونياً للوصول إلى بريطانيا، على أن يُخصص نحو ربع الإحالات للنساء والفتيات الأفغانيات واللاجئين الفلسطينيين الفارين من الحرب والاضطهاد.

وقالت وزارة الداخلية، في بيان نشرته الاثنين، إن البرنامج سيُنفذ بالشراكة مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) ومشروع المساعدة الدولية للاجئين (IRAP)، اللذين يتوليان تحديد اللاجئين وإحالتهم وفق إجراءات معتمدة.

ومن المقرر أن تبدأ الإحالات الجديدة فوراً بالتعاون مع السلطات المحلية، فيما يُتوقع وصول أول دفعة من اللاجئين قبل نهاية العام.

وقالت الحكومة إن إعادة فتح البرنامج تستند إلى تاريخ بريطانيا في توفير الحماية للأشخاص الفارين من الحروب والاضطهاد، ومن بينهم لاجئون من الحرب السورية، وأفغان فروا بعد سيطرة طالبان، وأوكرانيون عقب الغزو الروسي، إضافة إلى التزامات سابقة تجاه سكان هونغ كونغ.

 

ويأتي البرنامج إلى جانب ثلاثة مسارات جديدة آمنة وقانونية أعلنتها الحكومة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، تعتمد على رعاية المجتمعات المحلية.

ومن المقرر أن تتمكن الجمعيات الخيرية والمنظمات غير الربحية اعتبار من أكتوبر/تشرين الأول من التقدم لرعاية مسارين جديدين؛ الأول يسمح للمجتمعات المحلية باستضافة اللاجئين، والثاني يتيح للجامعات استضافة طلاب لاجئين، على أن يصل أول المستفيدين من المسارين في خريف 2027.

كما ستفتح طلبات رعاية مسار خاص بالعمل في ربيع 2027، بحيث تتمكن الشركات من استضافة اللاجئين، على أن تبدأ أولى عمليات الوصول في وقت لاحق من العام نفسه.

وبموجب النظام الجديد، يتولى الرعاة توفير السكن ودعم الاندماج والمساعدة في العثور على فرص عمل، بما يخفف الضغط على السلطات المحلية.

وتتوقع الحكومة أن يصل عدد الوافدين عبر برنامج إعادة التوطين والمسارات الثلاثة الجديدة إلى مئات الأشخاص في المرحلة الأولى، على أن يرتفع لاحقاً إلى بضعة آلاف مع انخفاض مستويات الهجرة غير النظامية، مع تحديد سقف سنوي لأعداد القادمين.

وسيُمنح القادمون عبر هذه المسارات طريقاً مدته خمس سنوات نحو الإقامة الدائمة، في إطار سياسة حكومية تهدف إلى تشجيع المسارات الآمنة والقانونية والمحددة الأعداد، والحد من الاعتماد على طرق الهجرة غير النظامية.

وقالت الحكومة إن إعادة فتح البرنامج تأتي ضمن جهودها لـ«استعادة النظام والسيطرة» على نظام الهجرة.

وبحسب أرقام وزارة الداخلية، أُحبطت منذ الانتخابات العامة أكثر من 48 ألف محاولة عبور بالقوارب الصغيرة، فيما جرى اعتقال نحو 1900 شخص متورطين في جرائم مرتبطة بالهجرة خلال العام المنتهي في مارس/آذار 2026، بزيادة 74% عن العام السابق.

كما قالت الحكومة إن أعداد الواصلين بالقوارب الصغيرة انخفضت بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي، وإن عدد الوافدين خلال صيف 2026 كان الأدنى منذ عام 2021.

وأضافت أن عمليات الإعادة إلى الخارج بلغت أعلى مستوى لها خلال عشر سنوات، مع ترحيل أكثر من 80 ألف شخص لا يملكون حق البقاء في بريطانيا منذ يوليو/تموز 2024، بزيادة 52% مقارنة بالعامين السابقين.

 

التالي هكذا أصبحت فلسطين قضية انتخابية أساسية في بريطانيا