لندن – عرب لندن
أشارت وزيرة الداخلية البريطانية شابانا محمود إلى احتمال إدخال تعديلات على خطط الحكومة لإصلاح نظام الإقامة الدائمة، في تطور قد يؤثر على مئات الآلاف من المهاجرين الموجودين بالفعل في المملكة المتحدة، فيما لم تحسم الحكومة بعد مصير من بدأوا طريقهم نحو الإقامة غير محددة المدة (ILR) وفق نظام الخمس سنوات.
وكانت الحكومة قد طرحت نظام "الإقامة المكتسبة" (Earned Settlement)، الذي يقضي برفع المدة الأساسية المطلوبة للحصول على الإقامة الدائمة من خمس إلى عشر سنوات لمعظم المهاجرين، مع إمكانية تقليص المدة أو تمديدها وفق عوامل من بينها المساهمة الاقتصادية والاندماج والسجل الجنائي والاستفادة من المساعدات.
وقالت الحكومة عند طرح الإصلاحات في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إن التغييرات المقترحة ستطال الأشخاص الذين لم يحصلوا بعد على الإقامة الدائمة، وإن ترتيبات انتقالية خاصة بالموجودين في بريطانيا ستُحدد بعد انتهاء المشاورة.
لكن محمود قالت، في أحدث تصريحاتها أمام لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان، إن الحكومة ستتخذ قراراتها بشأن سياسة «الإقامة المكتسبة» قريباً جداً، على أن تُعلن تفاصيل النظام في وقت لاحق من العام.
وتفتح هذه التطورات الباب أمام احتمال تعديل بعض المقترحات، ولا سيما الترتيبات الانتقالية التي ستحدد كيفية تعامل النظام الجديد مع الأشخاص الموجودين بالفعل في بريطانيا والذين بدأوا مسارهم نحو الإقامة الدائمة وفق القواعد الحالية.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة إلى حاملي تأشيرات Skilled Worker وأسرهم، وكذلك العاملين في قطاعات الصحة والرعاية، إذ قد يؤدي تطبيق النظام الجديد عليهم إلى إطالة الفترة التي يحتاجونها قبل الحصول على الإقامة الدائمة.
وكانت الحكومة قد اقترحت في الأصل مدة أساسية تبلغ 15 عاماً لبعض العاملين منخفضي الأجر، ومن بينهم عدد كبير من العاملين في قطاع الرعاية، مقابل الإبقاء على مسار أقصر لبعض الفئات، مثل أطباء وممرضي هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وأصحاب الدخول المرتفعة ورواد الأعمال.
وفي الوقت نفسه، تعرضت الخطط لانتقادات من نقابات، بينها Unison، التي حذرت من تداعيات إطالة مسار الإقامة على العاملين المهاجرين في قطاعي الرعاية والصحة.
وحتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي يفيد بأن جميع المهاجرين الموجودين حالياً في بريطانيا سيحتفظون تلقائياً بمسار الخمس سنوات، كما لا يوجد قرار نهائي بشأن الترتيبات الانتقالية.