لندن- عرب لندن
أعلنت طائرة تابعة للخطوط الجوية البريطانية حالة طوارئ بعد هبوط مفاجئ بنحو 28 ألف قدم فوق أجواء أيرلندا، أثناء رحلتها من لندن إلى شيكاغو، قبل أن تضطر إلى العودة والهبوط بسلام في مطار هيثرو.
وكانت الرحلة BA295 متجهة من مطار هيثرو إلى مطار أوهير الدولي في شيكاغو، عندما تعرضت الطائرة، وهي من طراز بوينغ 777-200ER، لما وصفته الخطوط الجوية البريطانية بأنه "خلل فني".
وأقلعت الطائرة من هيثرو عند الساعة 12:14 ظهر الاثنين، وبلغت ارتفاعها المقرر عند نحو 37 ألف قدم بعد قرابة ساعة من الإقلاع، قبل أن تبدأ هبوطًا حادًا إلى أقل من 10 آلاف قدم.
وقال ركاب إن الطائرة تعرضت لاضطرابات جوية مفاجئة قبيل سقوط أقنعة الأكسجين من سقف المقصورة، ما أثار حالة من القلق وعدم اليقين بين المسافرين.
وأرسل الطيارون رمز الطوارئ الدولي 7700 إلى مراقبة الحركة الجوية، ثم غيروا مسار الطائرة وعادوا بها باتجاه بريطانيا.
وأظهرت بيانات تتبع الرحلة أن الطائرة دخلت في مسار دائري فوق قناة بريستول بين بيمبروكشاير وشمال ديفون، حيث بقيت في الجو لحرق جزء من الوقود وخفض وزنها، قبل أن تهبط بصورة طبيعية في هيثرو بعد الساعة الخامسة مساءً.
وقال أحد الركاب، توم نيكولز، إن الطائرة تعرضت لـ«اضطراب مفاجئ» قبل إعلان حالة الطوارئ، مشيرًا إلى أن الهبوط السريع إلى ارتفاع 9 آلاف قدم لم يكن شديدًا على الركاب، وأشاد بأداء الطيارين.
وأضاف أن أقنعة الأكسجين خرجت من أماكنها بعد ذلك، لكن قائد الطائرة أعلن لاحقًا أنهم أصبحوا على ارتفاع أقل من 10 آلاف قدم، وبالتالي لم تعد هناك حاجة لاستخدامها.
وقالت متحدثة باسم الخطوط الجوية البريطانية إن «سلامة عملائنا وطاقمنا تظل على رأس أولوياتنا»، مؤكدة أن الطائرة هبطت بسلام بعدما أعاد الطيارون المدربون تدريبًا عاليًا الطائرة إلى هيثرو إثر تعرضها لخلل فني.
وأضافت أن الركاب غادروا الطائرة بصورة طبيعية، وأن فرق الشركة تعمل على إعادة ترتيب رحلاتهم في أسرع وقت ممكن، فيما جرى حجز رحلات بديلة لعدد من المسافرين يوم الثلاثاء.
وتشير سرعة الهبوط إلى أقل من 10 آلاف قدم واستخدام رمز الطوارئ 7700 عادةً إلى حالات مرتبطة بضغط المقصورة، إلا أن الخطوط الجوية البريطانية لم تؤكد رسميًا حتى الآن السبب الدقيق لحالة الطوارئ.
وتعد طائرة بوينغ 777-200ER التي كانت تستخدم في الرحلة من أقدم الطائرات العاملة لدى الخطوط الجوية البريطانية، إذ تسلمتها الشركة في يوليو/تموز 1997.